فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المثل
(مَنْ حَبَ طَبَّ) (1) أي من أَحَبَّ أحداً فَطِنَ واحتالَ لمصلحتِهِ. والطَبُّ: الحذقُ.
ومنه: (عَملَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَ) (2) أي عملَ حاذق لإنسانٍ يُحبُّهُ. يُضرَبُ في التنوّقِ في الحاجةِ.
(أَخْلَفُ مِنْ نَارِ الحُبَاحِبِ) (3) ويقالُ: « ... من نارِ أبي حُباحِبٍ» . قيلَ: هو رجلٌ من محاربٍ، كانَ من بخلِهِ لا يُوقدُ ناراً بليلٍ؛ مخافَة أنْ يَطرقهُ طارقٌ، أو يقتبسُ منها أحدٌ، فإنْ أوقدَها ثُمّ أبصرَها مستضِيءٌ كَفَأَها. وقيلَ: هي كلُّ نارٍ لا حقيقة لها، كَقَدحِ النارِ من حوافرِ الخيلِ ونحوِها، وقيلَ: هي شررُ النارِ يَسقُطُ من الزنادِ، وقيل: ذبابٌ يَطيرُ بالليلِ يتراءى كشعلةِ النارِ، وربّما جَعَلوا الحُباحِبَ اسماً لتلكَ النار؛ قالَ الكُسَعِيُّ:
مَا بَالُ سَهْمِى يُوقِدُ الْحُبَاحِبَا ... قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَائِبَا (4)
(أَشْبَقُ مِنْ حُبَّى) (5) كُحْبلى، وهي امرأةٌ مدنيّةٌ كانَتْ مزواجاً، فتزوّجَتْ في كبرِها فتىً يقالُ له ابنُ أمِّ كلابٍ، فَشكاها ابنٌ لها كهلٌ إلى والي المدينةِ، فَدعاها وأنّبَها فلم تَعبَأْ له، وقالَتْ لابنِها: يا بردعةَ الحمارِ، أرَأَيتَ ذلكَ الشابَّ المقدودَ العَنَطْنَطَ؟ واللهِ ليَصَرعَنّ أمَّكَ بينَ البابِ والطاقِ، وليَشْفِينّ غليلَها، أَو لَتخُرجَنّ نفسُها دوَنُه، ولَوَددتُ أنّهُ ضبٌّ وأنّي ضُبَيبَةٌ وقد وَجَدنا خلاءً، فشاعَ كلامُها هذا، وضُرِبَ بِها المثلُ في الشَّبَقِ.
(فَرِّقْ بَيْنَ مَعَدٍّ تَحَابَ) (6) أي إنْ تُفرّقْ بينَهُم يَتَحابُّوا، وذلكَ أنّ التدانيَ داعيةُ التحاسدِ والتباغضِ، فاذا تفرّقوا
(1) مجمع الأمثال 2: 302/ 4028.
(2) انظر جمهرة الأمثال 1: 91/ 77، ومجمع الأمثال 1: 397/ 2101.
(3) المستقصى 1: 108/ 423.
(4) الصحاح، اللسان «حبحب» .
(5) جمهرة الأمثال 1: 562/ 1054.
(6) مجمع الأمثال 2: 68/ 2726.