وغيرها من الكتب.
قال أبو زكريا الخطيب التبريزي عن الصحاح: «إلاّ أنّه مع ذلك فيه تصحيف لا يشك في أنّه من المصنّف لا من الناسخ، لأنّ الكتاب مبنيّ على الحروف ... قال: ولا تخلو هذه الكتب الكبار من سهو يقع فيها أو غلط، وقد ردّ على أبي عبيدة (معمر بن المثنى) في الغريب المصنّف مواضع كثيرة منه، غير أنّ القليل من الغلط الّذي في الكتب إلى جنب الكثير الذي اجتهدوا فيه وأتعبوا نفوسهم في تصحيحه وتنقيحه معفوّ عنه» (1) .
وقال القفطي: ( .. ولمّا دخلت منه نسخة إلى مصر نظرها العلماء فاستجودوا مأخذها وقربه، ولمحوا فيها أوهاما كثيرة انتدبوا لإصلاحها وزادوا فيها بعض ما لعله اخلّ به من ألفاظ لغوية، الحاجة داعية إليها، فلا شبهة في أنّه نقلها من صحف فصحّف، وانفرد في تصريف الكلمة برأيه فحرّف) (2) .
وقال الباخرزي صاحب الدمية: « ... فهو أحسن من الجمهرة، وأوقع من تهذيب اللغة، وأقرب متناولا من مجمل اللغة، هذا مع تصحيف فيه في مواضع عدّة أخذها عليه المحقّقون، وتتبّعها العالمون، ومن ما ساء قط؟! ومن له الحسنى فقط» ؟!
فإنّه ; غلط وأصاب، وأخطأ المرمى وأصاب، كسائر
(1) في تقييداته على الصحاح والّتي اطلع عليها الزبيدي في خزانة الامير أزبك (مقدمة التاج: 5) .
(2) إنباه الرواة 1: 195.