فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 4042

لبنِها، أي رغوتُهُ. وصرّحَتْ، إذا كانَ لبنُها صُراحاً، أي خالصاً. يُضرَبُ للرجلِ يَعِدُ أو يُوعِدُ ولا يَفي.

(شَتَّى تَؤُوبُ الْحَلَبَةُ) (1) بفتحتَينِ جمعُ حالِبٍ، لأنّهُم إذا اجتمعوا لحَلْبِ النوقِ اشتغلَ كلٌّ منهُم بحَلْبِ ناقتِهِ، ثُمّ يَؤوبُ الأوّلُ فالأوّلُ. «وشتّى» في موضعِ الحالِ، أي تَؤوبُ الحَلَبَةُ مُتفرِّقينَ. يُضرَبُ في اختلافِ الناسِ وافتراقِهِم في الأخلاقِ.

(هذَا التَّصَافِي لَا تَصَافِي المِحْلَبِ) (2) كمِنْبَر: الإناءُ يُحْلَبُ فيه، وأصلُهُ أنّ رجلَينِ من هُذَيلٍ قَتَلا رجلاً من فَهْمٍ فأُخِذا معاً، فقيلَ لهما: أيُّكُما قَتَلَهُ؟ فقالَ كلٌّ منهُما: أنا قَتَلتُهُ؛ ليَنجوَ صاحبُهُ من القتلِ، فقالَ رجلٌ من فهمٍ ذلك، وذَهَبَ مثلاً. يُضرَبُ في كرمِ الإخاءِ، ومعناهُ: هذه المصافاةُ لا مصافاةُ المؤاكلةِ والمشاربةِ.

(أَمْرَعَ وَادِيكَ وَأجنى حُلَّبُهُ) (3) هو كسُكَّر: النبتُ المعروفُ، وأجنَى، أي أثمرَ. يُضرَبُ لمن حَسُنَتْ حالُهُ.

(لَا يُلْبِثُ الحَلَبَ الحَوَالِبُ) (4) أي لا يَلِبثونَهُ أنْ يَأتوا عليه إذا اجتمعوا له، أو معناهُ: يَأخُذُ الحالِبُ حاجتَهُ من اللبنِ قبلَ صاحبِ الإبلِ.

(لَيْسَ كُلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَبُ) (5) يُضرَبُ في العملِ بالتدبيرِ وتركِ التبذيرِ، أو في إحكامِ أوّلِ الأمرِ مخافةَ أنْ لا يُتمكّنَ من آخِرِهِ.

(يَحْلُبُ بُنَيَّ وَأَشُدُّ عَلَى يَدَيْهِ) (6) ويُروى: «وَأَضِبُّ عَلَى يَدَيْهِ»

(1) المستقصى 2: 127/ 435.

(2) مجمع الأمثال 2: 391/ 4519.

(3) المستقصى 1: 364/ 1567.

(4) في «ت» و «ج» : «لا ثلبت» و «لا يثلبونه» وهو تصحيف والمثبت عن «ش» انظر مجمع الأمثال 2: 232/ 3602، والتهذيب 5: 86 والمعاني الكبير 2: 964.

(5) المستقصى 2: 307/ 1089.

(6) مجمع الأمثال 2: 414/ 4658.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت