الخُشُبَ جمعُ خَشْباءَ، وهي التي نُخِرَ جوفُها.
الأثر
(لَا تَزُولُ مَكَّةُ حَتَّى يَزُولَ أَخْشَبَاهَا) (1) قالَ الأزرقِيُ (2) : أَخْشَبا مَكّةَ: أَبو قُبَيْسٍ وهو المُشْرِفُ على الصفا، والاخرُ الجبلُ الذي يقالُ له: الأحمرُ، وكانَ يُسمّى في الجاهليةِ: الأعرفَ، وهو الجبلُ المشرفُ على قَعَيقَعانَ وعلى دورِ عبدِ اللهِ بنِ الزُبَيْرِ، وقالَ في تاريخِهِ: مكة بينَ جبلَينِ؛ بينَ أبي قُبِيسٍ وقَعَيْقَعانَ. وفي تقويمِ البلدانِ: أَبو قُبَيسٍ هو الجبلُ المُشرِفُ (على مكّة من شرقيّها، وقُعَيْقَعان وهو الجبل المشرف) (3) عليها من غربيِّها، انتهى.
ومن زَعَمَ أنّ أَخْشَبَي مكّةَ أبو قُبَيسٍ وثورٌ فقد أخطأَ.
(خُشُبٌ بِاللَّيْلِ) (4) شبَّهَ المنافقينَ في عدمِ قيامِهِم للتهجّدِ وتمدّدِهِم نياماً بالليلِ بالخُشُبِ المُطرَّحةِ.
(اخْشَوْشِنُوا واخْشَوْشِبُوا) (5) الاخشيشانُ والاخشيشابُ: استعمالُ الخشونةِ في الملبسِ والمطعمِ.
ذَكَرَ أبُو عُثمانَ سَلْمَانَ فَقَالَ: (كَانَ لَا يَكَادُ يُفْقَهُ كَلَامُهُ مِنْ شِدَّةِ عُجْمَتِهِ وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ: خُشْبَانَ) (6) قالَ جارُ اللهِ: قد أُنكِرَ هذا الحديثُ؛ لأنّ كلامَهُ يُضارِعُ كلامَ الفصحاءِ. والخُشبَانُ في جمعِ الخَشَبِ صحيحٌ مَروِيٌّ، ونظيرُهُ سَلَقٌ وسُلْقانٌ، وحَمَلٌ وحُمْلانٌ، وقالَ:
كَأَنَّهُمْ بِجُنُوبِ القَاعِ خُشْبَانُ (7)
ولا مزيدَ على ما يتعاون عليه (8) القياسُ والروايةُ.
(1) الفائق 1: 369، النهاية 2: 32.
(2) انظر أخبار مكة 2: 266 ـ 267.
(3) ما بين القوسين ليس في «ت» .
(4) الفائق 1: 370، النهاية 2: 32.
(5) الفائق 3: 106، النهاية 2: 32.
(6) و (7) الفائق 1: 372، النهاية 2: 32.
(8) في الفائق: على ثُبُوتهِ بدل: عليه.