الكتاب
(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ) (1) مردَّدينَ متحيِّرينَ بينَ الكفرِ والإيمانِ، قد ذَبْذَبَهُم الشيطانُ والهوى، فعَدَلوا عن الكفرِ إلى ما هو أخبثُ منه، وهو النفاقُ، ولم يَدخُلوا في الإيمانِ، فهم لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ.
الأثر
(قَالَ: ذُبَابٌ ذُبَابٌ) (2) كغُراب، هو الشؤمُ والشرُّ؛ يقالُ: أصابَكَ ذُبابٌ من هذا الأمرِ.
(صَلَبَ رَجُلاً عَلَى ذُبَابٍ) (3) كغُراب: جبلٌ بالمدينةِ.
(إنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ) (4) يُرِيدُ النحلَ؛ لأنّه يَعيشُ بالغيثِ ويرعى ما يُنبِتُهُ.
(تَزَوَّجْ وَإلاَّ فَأَنْتَ مِنَ المُذَبْذَبِينَ) (5) أي لستَ على طريقةِ المؤمنينَ؛ لأنّكَ لم تقتدِ بِهِم، ولا على طريقةِ الرهبانِ؛ لتركِكَ لها.
(كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى يَدَيْهِ تَذَبْذَبَانِ) (6) تضطربانِ، يُريدُ كُمَّيْهِ.
(وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ) (7) أهدابٌ وأطرافٌ.
(مَنْ وُقِيَ شَرَّ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) (8) أي ذَكَرُهُ؛ لتَذَبْذُبِهِ، أي تحرّكِهِ.
المصطلح
الذُّبابَةُ، كثُمامَة: اسمُ مرضٍ؛ قالَ فِي البستانِ: إنّ القُلاعَ إذا طالَ مكثُهُ وعَسُرَ برؤُهُ، واشتدَّ تعفّنُهُ، وتجاوزَ
(1) النساء: 143.
(2) الفائق 2: 5، النهاية 2: 152.
(3) الفائق 2: 5، النهاية 2: 152.
(4) الفائق 1: 392، النهاية 2: 152.
(5) الغريب لابن الجوزيّ 1: 357، النهاية 2: 154.
(6) مسند أحمد 3: 229، النهاية 2: 154.
(7) الفائق 1: 6، النهاية 2: 154.
(8) النهاية 2: 154، مجمع البحرين 2: 58.