بها الثياب في جودة النسج.
قال الزجّاج: همزته زائدة؛ لأنّه في معنى الغرق؛ لأنّ هذه القشرة تحتوي على ما تحتها وتخفيه ويخفيها ما فوقها.
وقال ابن جنّي: هي أصلية؛ لأنّه لا يحكم بزيادة الهمزة في غير الأول إلاّ بثبت، وما ذكر من الاشتقاق ليس بقاطع بل هو احتمال، ولو سلّم فيجوز أن يكون المعنى واحدا مع اختلاف الأصلين، كما في كرف الحمار، أي رفع رأسه، والكرفئ: السحاب؛ لارتفاعه.
ومن عجيب ما يحكى أنّ الجوهري ذكر هذا اللفظ هنا، ونبّه على أنّ همزته زائدة ـ في قول الفراء ـ لأنّه من الغرق، وتبعه الفيروزآباديّ في ذكره هنا غير منبّه على ذلك، ثمّ قال في «غ ر ق» : همزته زائدة وهذا موضعه، ووهم الجوهريّ، وهو تحامل غريب (1) .
* وفي مادة «فندأ» قال: الفندأوة، بالكسر: الفأس الحادّة، كالفندأية، الجمع فناديد على غير قياس. وفرق الفيروزآباديّ بين الكلمتين وحكمه بزيادة الهمزة في الأولى، وأصالتها في الثانية، تحكّم بحت (2) ؛ فإنّهما ونظائرهما من باب فنعلو عند سيبويه، فالهمزة أصليّة عنده في جميع الباب.
* وفي مادة «فيأ» قال: وجاء فلان على تفيئة فلان، كتريكة: على أثره؛ والتاء
(1) لاحظ بيانه لتحامل الفيروزآباديّ على الجوهريّ بلا مسوّغ، فإن لأصالة الهمزة وزيادتها وجه، وقد نبه الجوهريّ على ذلك في «غرفأ» . ثمّ قال السيّد المدني بعد ذلك وغرقأت الدجاجة بيضها: باضته وليس عليه إلاّ الغرقئ، و [غرقأت] البيضة: خرجت كذلك، قال أبو حيّان: وهو دليل على أصالة الهمزة فيه. فقوّى ما صنعه الجوهريّ.
(2) لاحظ عدم ضلوع الفيروزآباديّ في الاشتقاق والتصريف.