شيء، ووزنها أفعال، كبيت وأبيات، وشيخ وأشياخ، ومنعت الصرف لشبهها بحمراء في كونها جمعت على أشياوات كما جمعت حمراء على حمراوات.
قال الجوهريّ: وهذا القول يدخل عليه ألا يصرف أبناء وأسماء.
وتعقبه الفيروزآباديّ بأنّه لا يلزم، لأنّهم لم يجمعوا أبناء وأسماء بالألف والتاء.
وهذا عجيب منه، فإنّ كتب الصنعة كاد أن لا يخلو منها كتاب من حكاية أبناوات وأسماوات ... إلاّ إن كان لم يطّلع عليه، فلم يكن للبدار بالإنكار وجه (1) .
* وقال في مادة «صرأ» قال الفيروزآباديّ: أهملوه، وليس كذلك (2) ، قال حفص الأمويّ:
هلاّ بنا غالبا سألت إذا ... هاج من الجربياء مصرؤها
قال السيرافي: الجربياء الشمال، ومصرؤها هبوبها، وعلى هذا فهو مصدر صرأت الريح ـ كمنعت ـ إذا هبّت.
وصرأ: صرخ؛ أبدلوا الخاء المعجمة همزة. قال الأخفش، عن الخليل: هو من غريب ما أبدلوه.
* وفي مادة «غأغأ» قال: الغأغأ، كسلسل: أصوات الخطاطيف الجبلية؛ وهي العواهق. وقول الفيروزآباديّ: العواهق الجبلية، لا وجه له (3) ؛ فإنّ الخطّاف لا يقال له: عوهق، حتّى يكون جبليا، كما أنّ الحمار لا يقال له: فرأ، إلاّ إذا كان وحشيّا.
* وفي مادة «غرقأ» قال: الغرقئ، كحصرم: قشرة البيض الملتزقة ببياضه؛ يشبّه
(1) لاحظ قصور الفيروزآباديّ في النحو.
(2) لاحظ قلة بضاعة الفيروزآباديّ في الاستقصاء في مستعملات اللغة.
(3) لاحظ عدم دقة الفيروزآباديّ في شروحه اللغوية، أو قصور باعه وعدم معرفته بهذا الفرق الظريف.