وهو الواهم لا الجوهري (1) ، وذلك من جهاتٍ:
إحداهما: قوله: «إذا لم تهمز فرجل مرجيّ بالتشديد» وهو غلط صريح، والصواب: مرج كمعط، إلاّ أن يريد النسبة، وهو خلاف الظاهر من عبارته.
الثانية: قوله: «إذا همزت فرجل مرجئ كمرجع، لا مرج كمعط ووهم الجوهري» وهو تشنيع بحت، فإن الجوهريّ لم يقل «إذا همزت فرجل مرج كمعط» بل قال: «إذا لم تهمز قلت: رجل مرج، مثال معط، وهو صحيح بل متعيّن.
الثالثة: قوله: «وهم المرجئة بالهمز، والمرجية بالياء مخفّفة لا مشدّدة، ووهم الجوهريّ» فإنه توهّم أنّ الجوهريّ أراد بقوله «وهم المرجيّة، بالتشديد» اسم الفاعل، وإنما أراد النسبة مع عدم الهمز، وهو صحيح، وكيف يتوهّم أنّه اراد به اسم الفاعل مع قوله «إذا لم تهمز قلت: رجل مرج مثال معط» ؟! ولكنّ هذا الرجل أغري بتتبّع العثرات مع سوء فهمه، والله المستعان.
* وفي مادة «رزأ» قال: وفلان كريم مرزّأ، كمعظّم: يصيب الناس من ماله فيقع النقصان فيه لسخائه.
وقول الفيروزآباديّ: وهم الجوهريّ في تخفيفه، لا أصل له، بل هو بالتّشديد في ما صحّ من نسخ الصحاح (2) ، فإن وقع في نسخته مخفّفا فالغلط من ناسخها.
* وفي مادة «سيأ» قال: وقول الفيروزآبادي «تسيّأت الأمور: اختلفت» تصحيف (3) إنّما هو تشيّأت بالمعجمة، كأنّها صارت أشياء مختلفة.
* وفي مادة «شيأ» قال: واختلفوا في منع أشياء ... وقال الكسائي: هي جمع
(1) لاحظ دفاعه عن الجوهري واستنصاره له.
(2) لاحظ إن هذا التغليط بناء على ما في نسخة الفيروزآباديّ من الصحاح حسب ما يظهر.
(3) ادعى المصنف أنّه تصحيف، مع أنّ غير الفيروزآباديّ نقله بالسين.