وتوهيم الفيروزآباديّ للجوهريّ (1) في ذكره هنا تعنّت، على أنّه تابعه عليه فأعاد ذكره ثمّة غير منبّه عليه.
* وقال في مادة «جبأ» : وجبّى بالضمّ والتشديد: اسم لعدّة قرى، موضعه «جبب» لأنّه بالف مقصورة، لا ممدودة كما توهّمه الفيروزآباديّ فذكره هنا، فقد نصّوا على أنّه في الأصل اسم أعجميّ، وليس في كلام العجم ممدود، قالوا: وكان القياس أن ينسب إليه جبّيّ أو جبّويّ أو جبّاويّ كنسبتهم إلى حبلى، لكنّهم نسبوا إليه جبّائيّ نسبتهم إلى الممدود على غير قياس.
* وقال في مادة «حشأ» : والمحشأ، كمنبر: كساء غليظ يؤتزر به، وقول الفيروزآبادي: يتّزر به، غلط؛ لقوله بنفسه «ولا تقل اتّزر به» (2) .
* وقال في مادة «رجأ» أرجأت الأمر: أخّرته ووقّفته. وأرجأت الحامل: دنت لأن يخرج ولدها، والناقة: دنا نتاجها، فهي مرجئ ومرجئة، والصائد: أخفق. وترك الهمز لغة في الكلّ.
قال الجوهريّ: يقال: رجل مرجئ، مثال مرجع، والنسبة إليه: مرجئيّ، مثال مرجعيّ، هذا إذا همزت، فإذا لم تهمز قلت: رجل مرج، مثال معط، وهم المرجيّة بالتشديد.
وتعقّبه الفيروزآباديّ، فقال: إذا لم تهمز فرجل مرجيّ بالتشديد، وإذا همزت فرجل مرجئ كمرجع، لا مرج كمعط، ووهم الجوهريّ، وهم المرجئة بالهمز، والمرجية بالياء مخفّفة لا مشدّدة، ووهم الجوهريّ، انتهى.
(1) لاحظ دفاعه عن الجوهريّ واستنصاره له.
(2) انظر مادة «أزر» من القاموس.