فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 4042

من النون والهمزة رسيلتها في المثل المذكور، فيجعل حكم إحداهما في الزيادة حكم الواو وإن لم يكونا من الغوالب، والحكم بزيادة النون أولى من الحكم بزيادة الهمزة؛ لكون زيادة النون في الوسط أكثر من زيادة الهمزة فوزنه فنعلو.

قال: وإنّما لزم الواو الزائدة في الأمثلة المذكورة بعد الهمزة لأنّ الهمزة تخفى عند الوقف والواو تظهرها.

فظهر أنّ تعقيب الفيروزآباديّ للجوهريّ إمّا عن جهل باختلاف القوم، أو تحامل لا وجه له (1) .

* وقال في مادة «كمأ» الكمء، كفلس: نبات معروف ينتأ من الأرض بلا أصل ولا ورق ولا زهر، وهو واحد الكمأة، عكس تمر وتمرة، وهو من النوادر؛ يقال: جنيت كمأ واحدا، وكمأين، وثلاثة أكمؤ ـ كأفلس ـ وكمأة كثيرة. هذا هو المعروف في اللغة، وما ذكره الفيروزآبادي من أنّها للواحد، والكمء للجمع على القياس في قول، أو هي تكون واحدة وجمعا، لا معوّل عليه (2) .

* وقال في مادة «لألأ» : واللؤلؤة في قول زهير:

كأنّها بلوى الأجماد لؤلؤة ... أو بطن فيحان موشيّ الشوى لهق

قال أبو عبيدة: أراد بها البقرة الوحشية، وهو من التشبيه بالمجاز؛ كما تقول: كأنّ لسانه عقيقة، تريد السيف، فقول الفيروزآباديّ: اللؤلؤة البقرة الوحشية. ليس

(1) لاحظ جهل الفيروزآباديّ باختلافهم في وزن «قندأو» و «قندأوة» ، أو معرفته بذلك الاختلاف وتحامله على الجوهري. وفي هذا دفاع في محلّه عن الجوهريّ.

(2) الفيروزآبادي ذكر جميع الأقوال في هذا الموضع، وقدّم بالذكر ما هو المعروف عند أهل اللغة، فلا محذور عليه، فما ذكره السيّد المصنّف يصلح تنبيها على الأصح المعروف، وأنّ باقى الوجوه ضعيفة وإن نقلت عن بعض كبار الأئمّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت