فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 4042

بصواب (1) .

* وقال في مادة «لمأ» : وألمأ به، وعليه: اشتمل عليه، أي ذهب به فواراه. وقول الفيروزآباديّ: إذ عدّي بالباء فبمعنى ذهب به، وب «على» فبمعنى اشتمل، موهم أنّ بين التعديتين فرقا في المعنى، وليس كذلك، فإنّ الاشتمال على الشيء هنا ليس إلا بمعنى الذهاب به ومواراته؛ من قولهم: اشتمل عليه، إذا واراه بثوبه.

قال ابن السكيت في اصلاح المنطق، والتبريزي في التهذيب: يقال ذهب ثوبي، وما أدري من ألمأ عليه، ومن ألمأ به؟ أي من ذهب به، فإن كان غرضه توجيه تعديته تارة بالباء، وتارة بـ «على» مع اتّحاد المعنى ـ بتضمينه معنى الذهاب في الأولى، والاشتمال في الثانية ـ فليس تحته كبير أمر، ألا ترى أنّهم يقولون: مررت به، ومررت عليه، في كثير من الأفعال، فلو ذهب اللغوي يوجّه نحو ذلك خرج عن غرضه (2) .

* وقال في مادة «ليأ» : اللّياء، كضياء: حبّ كالحمّص شديد البياض ـ تشبه به المرأة البيضاء؛ فيقال: كأنّها اللياء، وقيل: هو اللوبياء ـ وسمكة بحرية يتخذ منها الأتراس فلا يحيك فيها شيء، وهذا موضع ذكره لا المعتل؛ إذ لا يعرف له تصرّف، ولا مانع من الحكم بأصالة همزته، وذكر الفيروزآباديّ له في الموضعين لا وجه له (3) .

(1) وقد صرّح الراغب والزمخشري وابن فارس بأنّ إطلاق اللؤلؤة على البقرة الوحشية مجاز، فليس اللؤلؤة حقيقة في البقرة الوحشية كما في عبارة الفيروزآبادي، وهذا يدل على عدم إلمامه بأساليب العرب واستعمالاتها.

(2) لاحظ ضيق عطن الفيروزآباديّ وقلّة معرفته باستعمالات العرب.

(3) لحظ هذا الإشكال على منهجية الفيروزآباديّ، المبتني على عدم بيان الفيروزآباديّ لوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت