فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 4042

كان الخطب كما قلت لم تنج ولكنه دون ما قلت.

والدّرء بمعنى الشر لم تذكره معاجم اللغة، مع أنّه معنى صحيح تكلمت به العرب في أمثالها، ففي شرح هذا المثل من مجمع الأمثال قال: «الدّرء: الدفع، وكل ما يحتاج إلى دفعه يسمّى درءا، ومنه درء الأعادي، أي شرّهم» (1) .

فاستدرك السيّد المدنى هذا المعنى في هذه المادّة من شرح المثل، أخذا من الإمام اللغوي الميداني، ومن جهة اخرى نرى السيّد المصنف رغم إكباره للزمخشري في أكثر من مجال، نراه يعرض عن تفسيره هذا المثل في المستقصى بان الدرء هو الخراج الذي يخرج في الابط والحلق.

* وفي مادة «سلأ» قال: «السالئة: المرأة الصّناع تسلأ السمن، وهنّ نساء سوالئ» .

وقال في المثل: «أكذب من السالئة» أي المرأة التي تسلأ السمن، لأنّها إذا سلأته كذبت مخافة العين، وكذبها أنّها تقول: قد احترق، قد ارتجن، أي فسد ولم يصف.

والعجب أن كتب اللغة خلت عن اسم الفاعل هذا اعني «السالئة» مع أنّه قياسي ومع أنّها ذكرت قول الفرزدق:

كانوا كسالئة حمقاء إذ حقنت ... سلاءها في أديم غير مربوب

ذكروه شارحين السّلاء في قوله «سلاءها» بأنّه اسم السمن المطبوخ، معرضين عن ذكر السالئة.

(1) الأمثال للميداني 2: 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت