هذا مع أنّ المثل موجود في كتب المثل، وقد ذكره العسكري في جمهرته (1) والزمخشري في مستقصاه (2) والميداني في مجمع الأمثال (3) .
فهذه الكلمة مقيسة من «سلأ» وواردة في شعر الفرزدق وفي امثال العرب، ولم تذكرها المعاجم ولم تشرحها، فأخذها السيّد المصنف وبيّنها احسن البيان، ثمّ ذكر جمعها «سوالئ» وهو قياسي (4) ، فأثرى معجمه الطراز ومن ثمّ معاجم اللغة بثراء اللغة العربية وسعتها.
* ومضافا إلى ما تقدّم فقد اخذ السيّد المدني كثيرا من الكنى والمعاني من كتاب المرصّع لابن الاثير، ووضعها في محالّها وأماكنها.
* ففي مادة «جدب» قال: «وأمّ جندب: كنية ذكر الجرادة، والداهية والتخليط والهلكة والجور والغشم والظلم والانظلام والشدة والقحط، والأرض ذات الرمل؛ لأنّ الجراد يربّي بيضه فيها» .
ولم تذكر معاجم اللغة كونها كنية لذكر الجرادة كما لم تذكر معاني الهلكة والجور والشدة والقحط والتخليط، واقتصروا على أنّها من اسماء الاساءة.
وقد أخذها جميعا عن المرصع: قال: أمّ جندب هي الداهية، وقيل التخليط والهلكة، ويقال وقع القوم في أمّ جندب إذا ظلموا وإذا ظلموا ... وهي كنية الجور والظلم مطلقا. وكنية الجراد، وقيل الغشم أيضًا (5) .
(1) جمهرة العسكري 2: 731.
(2) المستقصى 1: 291.
(3) مجمع الأمثال 2: 167.
(4) فان فواعل هو جمع قياسي لفاعلة. انظر شرح النظام على الشافية: 143.
(5) المرصع: 124 ـ 125.