فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخليفةِ العباسيّ عُرِفَ بالسَّبْتِيّ؛ لأنّه كان يَكْتَسِبُ بيده في يوم السَّبْتِ شَيئاً يَنْفَعُهُ، ويَتَفَرَّغُ للعبادةِ في بقيّةِ الأُسبوعِ.
وكَفْرُ سَبْتٍ، كَفَلْسٍ: موضعٌ بين طبريّةَ والرَّمْلَة من بِلَاد الشَّام.
وسُباتٌ، كَغُرابٍ: لقبُ إبراهيمَ بنِ دُبَيْسٍ الحدّادِ، محدّثٌ.
الكتاب
(إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) (1) أي يتجاوزونَ حدودَ الله بالصّيد يوم السّبت. و (يَوْمَ سَبْتِهِمْ) أي يومَ تَعْظِيمهم ليوم السّبت، وهو مصدرُ سَبَتَتِ اليهودُ إذا عَظَّمَتِ السَّبْتَ، أو هو اسمٌ لليوم، والإضافةُ لاختصاصِهم بأحكامٍ فيه.
«وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ» أي لا يُعَظِّمُونَ السَّبْتَ ولا يُراعُونَ أمرَه، وقُرِئَ: «لا يُسْبِتُونَ» من الإسباتِ وهو الدّخولُ في السّبتِ.
(وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً) (2) راحةً ودَعَةً لأجسامكم، أو قَطْعاً لأعمالِكم وتصرّفِكم، أو مَوْتاً فإنّه أحد التَّوَفِّيتَين، ومثلُه: (وَالنَّوْمَ سُباتاً) (3) .
الأثر
(يا صاحبَ السِّبْتَيْنِ اخلَعْ سِبْتَيْكَ) (4) أي نعليك مُثَنّى سِبْتٍ كَعِهْنٍ، قال الزَّمخشريّ: قولهم للنَّعل المحذوّة من السِّبْتِ وهو الجلدُ المدبوغُ: سِبْتٌ، كقولِهم: فلانٌ يَلْبَسُ القطنَ والصّوفَ أي الثّيابَ المُتّخذَةَ منها.
(رَبَطْتُّ حَقْوَيْها بِسِبْتَةٍ) (5) كَسِدْرةٍ وهي السّير المَقْدُودُ من الجلدِ المدبوغِ كأنّها قطعةٌ منه، وقولُ بعضِهم: هي ثوبٌ
(1) الأعراف: 163.
(2) النّبأ: 9.
(3) الفرقان: 47.
(4) الفائق 2: 148.
(5) مجمع البحرين 2: 203، وفي تفسير الكشّاف 4: 370: بسبيبة.