فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 4042

الأثر

(لا صَمْتَ يومٍ إلى اللّيلِ) (1) أي لا فضيلة لأن يُصْمَتَ يومٌ تامُّ، ولا هو مشروعٌ في ملّتِنا، ورُوِيَ: «يوماً» بالنّصب على الظّرفيّة، و «يومٌ» بالرّفع على تأويل المصدر بفعلٍ مبنيّ للمفعول، و «يومٍ» بالخفضِ على الإضافة.

(حُجَّةٌ مُصْمَتَةٌ) (2) ساكتةٌ لا تتكلَّم، وهي خلاف الحجّة النّاطقة.

(حُرْمَةٌ مُصْمَتَةٌ) (3) مقطوعٌ بها لا سبيل إلى هتِكها.

(يُخْبِرُكم صَمْتُهُم عن منطِقِهم) (4) يَعني أنّ لصَمْتِهِم من حسن السَّمْتِ ما يدلُّ على حسن منطقهم، لا كَصَمْتِ ذي العيِّ الجاهلِ.

(الدِّينُ بَينَهُم صَامِتٌ نَاطِقٌ) (5) أي ساكتٌ ما لم تذكر أحكامه ويُنْطَق بها، فإذا ذُكِرَت وبُيِّنَتْ أفادَ إفادةَ النّاطق من الأمر والنّهي وسائر الآدابِ المَبْنِيّةِ عليه، فهو صامتٌ في الصّورةِ وفي المعنى أنْطَقُ النّاطقينَ.

(وَصَمْتُهُ لِسَانٌ) (6) يجوزُ أن يرادَ باللّسان: الكلام والبيان، وأن يُرادَ به الجارحةُ، والمعنى: أنّ سكوتَهُ 6 مفيدٌ إفادةَ الكلامِ، أو مستعملٌ في الإفادةِ والبيانِ استعمالَ آلة النّطقِ؛ لأنّه كانَ يَسكُتُ عمّا لا ينبغي من القول، وإذا فَعَلَ المسلمونَ فِعْلاً على جاري عادتهم فَسَكَتَ ولم يَنهَهُم عنه عَلِموا أنّه على حكمِ الإباحةِ؛ وهو من باب التّشبيهِ المحذوفِ الأداةِ، وإنكار احتمال كونه بمعنى الجارحة ضيق عطِن.

(1) سنن أبي داود 3: 115/ 2873.

(2) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 603، النّهاية 3: 51 بتفاوت فيهما.

(3) انظر المغرب للمطرزي 1: 307.

(4) نهج البلاغة 2: 43 / ط 143.

(5) نهج البلاغه 2: 43 / ط 143، وفيه: فهو بينهم ..

(6) نهج البلاغة 1: 187 / ط 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت