فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحدوثُ الزَّمانيُّ.
وقد يرادُ به: احتياجُ الشَّيء في وجودِهِ إلى غيرِه دامتِ الحاجةُ أو لم تَدُمْ؛ وهو الحدوثُ الذَّاتيُّ.
فالحادثُ على الأوّلِ هو الموجودُ الذي يكون عدمُه سابقاً عليه بالزّمان، وعلى الثّاني هو الموجودُ الذي يحتاجُ في وجوده إلى غيره في الجملة، ويُقابِلُ ذلك القِدَمُ والقديمُ على المَعْنَيَيْنِ.
والحُدُوثُ في اصْطِلاحِ النَّحَويّين:
عدمُ استمرارِ الحَدَثِ للذّاتِ بعد ما ثَبَتَ لها، ويقابلهُ الثُّبُوتَ، وهو معنى قولهم في اسم الفاعل مَثَلاً: ما دَلَّ على حَدَثٍ وفاعلِهِ على معنى الحُدُوث كالضّارب.
الحَدَثُ، كسَبَبٍ: (1) هو المعنى القائمُ بغيرِهِ سواءٌ صَدَرَ عنه كالضّربِ والمَشي، أو لم يَصدُر كالطُّولِ والقِصَرِ، ويقابلُه الذَّاتُ ..
و ـ في الشَّرعِ: النَّجاسةُ الحكميّةُ المانعةُ من الصّلاةِ وغيرِها.
الحديثُ: ما رُوِيَ من قول النّبيّ 9 أو الصّحابيّ أو التّابعيّ.
الحديثُ القُدْسيُّ: ما أخبَرَ اللهُ تعالى به نبيَّهُ 7 بإلهامٍ أو منامٍ وأخبَرَ 7 عن ذلك المعنى بعبارة نفسه.
المثل
(إلَيْكَ يُسَاقُ الحَدِيثُ) (2) قال ابن الكلبيّ: جَمَعَ عامر بن صَعْصَعَةَ بَنِيه ليُوصّيهم عندَ موتِهِ، فمَكَثَ طويلاً لا يَتَكَلَّم، فاستَحَثَّهُ بعضهم فقال: «إليك يساقُ الحديثُ» فأرسلها مثلاً.
وقال المفضَّلُ: خَطَبَ أعرابيٌّ امرأةً فجَعَلَ يُخاطبُها ويُنعِظُ، فضَرَبَ ذَكَرَهُ بيدِه وقال: «مَهْ إليكَ يُساقُ الحَدِيثُ» ، فأرسَلَها مَثَلاً. يُضرب للرَّجلِ يُقْصَدُ بالكلامِ وهو غافلٌ عنه.
(1) في «ج» زيادة: عند المتكلمين.
(2) مجمع الأمثال 1: 48/ 185.
(3) أمثال العرب: 170/ 81 بتفاوت، وانظر العقد الفريد 4: 63.