تَنَجْنَجَ لحمُ فلانٍ إذا كثر واسترخى، واشتقاقه من نجّت القرحة إِذا سالت (1) ، هذا نصُّهُ، فلم يكتفِ ببيانِ المعنى حتّى بيَّن وجه الاشتقاقِ، وهو المتوخَّى في كتابِهِ المذكور ما صحَّ عنده سماعاً و (2) نقلاً من كتابٍ صحيحِ النّسب مشهورٍ كما ذكر في أَوَّل كتابِهِ وآخرِهِ حتَّى قال: ولولا توخّي ما لم اشكِّك فيه من كلام العرب لوجدتُ مقالاً (3) .
فدعَوى التّصحيف على الجوهريِّ غير مسموعةٍ، وثبوتُ تَبَجْبَجَ بباءين بهذا المعنى لا ينافي ثبوت تَنَجْنَجَ بنونين بمعناه، بل يكون من باب ما ورد بوجهين نحو: بَهَزَ ونَهَزَ وبَخَعَ ونَخَعَ ونَخَّسَ وبَخَّسَ، كلّ ذلك ممَّا ورد بالباءِ والنّون، ولا مجالَ لدعوى التصحيفِ في شيءٍ منها.
والأَنجُوجُ، بالفتحِ، لغةٌ في الأَلَنْجُوجِ: وهو عودُ الطّيبِ، وفي الحديثِ: (ومَجَامِرهُم الأَلوّةُ الأَنجُوجُ عودُ الطّيبِ) (4) فالأَنجُوجُ تفسيرُ الأَلوّة، وعودُ الطّيبِ تفسيرُ الأنَجُوجِ، فهو تفسيرُ التّفسيرِ، وفي رواية أَبي ذرٍّ: (الأَلَنْجُوجُ) .
نخج
نَخَجَ امرأَتَهُ نَخْجاً، كمَنَعَ: باضَعَها ..
و ـ الدَّلوَ: خضخَضَها، لغةٌ في مَهَجَها ..
و ـ السّيلُ في سندِ الوادي: ضرب حتَّى جرَفَهُ ..
و ـ دبرُهُ: صوَّتَت، كانتَخَجَتْ.
واسْتَنَخَجَ الشّيءُ: لان ورقَّ.
واسْتَنْخَجَتِ المرأَةُ: أَرادَت النَّخْجَ، أَي الجماع.
والنَخِيجَةُ، كسَفِينَةٍ: زَبَدٌ رقيقٌ يخرجُ من السِّقاءِ إِذا حُمِلَ على بعيرٍ بعد ما نُزِعَ زبدُهُ الأَوَّل فيمخضُ فيخرج منه زبدٌ رقيقٌ.
(1) مجمل اللّغة 4: 351.
(2) في «ش» : أَو.
(3) مجمل اللّغة 4: 570.
(4) البخاري 4: 160.