فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 4042

فلا بد أن يكون الفعل المفسّر متعديا بـ «على» ، فتلافى السيّد المصنف هذا القصور أو التقصير، وأرجع الأفعال المشروحة إلى الاستعمالات الأصيلة وحروفها: متطابقة مع الأفعال الشارحة من حيث التعدّي.

* وفي مادة «فطأ» قال السيّد المصنف: «فطأ ظهر البعير: غمزه فتطأطأ له، و [فطأ] عليه: حمل عبأ ثقيلا فتطامن» .

وهذان المعنيان مع الفرق بينهما في غاية الوضوح، فإن «فطأ» المتعدي بنفسه يقابله بالشرح غمزه المتعدي بنفسه، و «فطأ» المتعدي بـ «على» يقابله «حمل» المتعدي بـ «على» أيضا، أي حمل عليه عبأ ثقيلا فتطامن، فالمتعدي بنفسه يعطي معنى الغمز وتطأطؤ البعير، والمتعدّي بـ «على» يعطي الحمل عليه والتطامن من الثقل.

وإذا نظرت إلى عبارات اللغويين في استعمال هذا الفعل، وقفت امام ركام هائل من الخلط بين هذين المعنيين، بحيث يصعب على القارئ أن يهتدي إلى الفرق بينها بسهولة.

ففي القاموس والتاج: فطأ ظهر بعيره ـ كمنع ـ أي حمل عليه حملا ثقيلا فاطمأنّ ودخل (1) .

وفي الكنز اللغوي لابن السكيت فطأت ظهر دابتك: إذا حملت عليها فأثقلتها (2) .

وفي كتاب الأفعال لابن القطاع فطأ ظهر الدابة أثقلها فدخل ظهرها (3) ... وأيضا

(1) القاموس والتاج «فطأ» .

(2) الكنز اللغوي: 212.

(3) الأفعال لابن القطاع 2: 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت