وبه: ضري واعتاده، فهو ذئر».
ولم تذكر هذه الاستعمالات بهذا النسق وهذا الوضوح في المعاجم، بل ذكرت مرتبكة متفاوتة الدرجة من الوضوح بين عبارة وأخرى، هذا ناهيك عن أنّهم جميعا قالوا «ذئر: فزع» ، ولم يعدّوه بـ «من» ، لكنّ السيّد المصنّف لاحظ الدقة فذكر استعماله مع «من» فقال: «ذئر منه: فزع» لأنّ الفزع أيضا يتعدى بـ «من» يقال «فزع منه» ، فتعدية ذئر بـ «من» هو الاستعمال الصحيح الذي يقابل «فزع منه» .
* وفي مادة «قيس» قال: «قاس به وعليه وإليه قيسا، كباع: قدّره به، فانقاس» .
هنا جمع السيّد الحروف التي يتعدى بها الفعل «قاس» ، وهي الباء و «على» و «إلى» ، مع أن باقي المعاجم ذكرت بعضها دون بعض، ففي الصحاح ذكر التعدية بالباء فقط، وفي القاموس واللسان والعباب ذكروا التعدية بالباء و «على» ، واستدراك السيّد المصنف عليهم التعدية بـ «إلى» .
* وفي مادة «بوص» قال:
«باصه بوصا، كقال: تقدّمه، وسبقه، وفاته، واستعجله في تحميله إياه أمرا لا يدعه يتمهّل فيه.
وعنه: هرب.
ومنه: استتر.
وعليه: ألحّ، وسار سيرا شديدا ... ومنه خمس بائص أي جاد مستعجل.
ومن العمل: تعب».
فهذا الترتيب يجعل تناول المادة اللغوية وفهمها سهلا سريعا خلوا من الارتباك والتعقيد، لوضوح كل استعمال طبق حرف الجر وما يتعلق به.
وبمقارنة بسيطة لهذه المستعملات بما ذكروه منها في معاجم اللغة يتضح