فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وآخرُ لجعفر بن أَبي طالب.
وكصَبُورٍ: فرسُ ربيعةَ بنِ جُشَمَ.
وكعَبَّاس: اسمُ بعيرٍ.
الكتاب
(وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ) (1) نُنَزِّهُكَ عمَّا لا يليقُ بِشأنكَ مُلتبسينَ بحمدك، أَو نتكلَّمُ بالحمدِ لك والنُّطقُ بالحمد لله تَسْبيحٌ، أَو نصلِّي لك، ومثلُهُ: (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) (2) .
(قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا) (3) تنزيهاً لك عن الاعتراضِ في حكمكَ، أَو عن أَن يعلَم الغيبَ أَحدٌ سواك، أَو عن فعلِ كلِّ قبيحٍ، أَو هو تعجُّبٌ من سؤالهم عمَّا لا يعلمونهُ.
(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ) (4) تنزيهاً له عن أَن يعجزَهُ أَمرٌ أَرادهُ وإِن استبعَدَتهُ العقولُ كالإِسراءِ المذكور، أَو هو تعجيبٌ (5) من قدرتِهِ على ذلك، أَو ممَّن لم يقدِّرِ اللهَ حقَّ قدرِهِ وأَشركَ به غَيرَهُ مع قدرتِهِ على مثل هذا الأَمرِ العجيبِ.
(تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ) تَسْبِيحَهُمْ (6) أَي تشهدُ السَّماواتُ السَّبعُ والأَرضُ ومن فيهنَّ من الملائكةِ والثَّقلين له تعالى بتنزيهِهِ عمَّا لا يليقُ بجلالِهِ، على أَنَّ التَّسِبيحَ مرادٌ به معنىً منتظمٌ لما ينطقُ به لسانُ المقالِ ولسانُ الحالِ بطريقِ عمومِ المجازِ؛ إِذ لا مساغَ لاستعمالِ المشتركِ في معنييهِ عند المحقِّقين، وما من شيءٍ من الأَشياءِ حيواناً كان أَو نباتاً أَو جماداً إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمِدِهِ بلسانِ الحالِ؛ لدلالتِهِ بإِمكانِهِ وحدوثِهِ دلالةً واضحةً على تنزُّههُ (7)
(1) البقرة: 30.
(2) الشّورى: 5.
(3) البقرة: 32.
(4) الإسراء: 1.
(5) في «ش» : تعجّبٌ.
(6) الإسراء: 44.
(7) في «ج» : تنزيهه بدل: تنزّهه.