فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن عبَّاسٍ: (ما كنتُ أَدري ما قولهُ تعالى:(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا) حتَّى سمعتُ بنت ذي يزنَ تقولُ لزوجها: تعالَ أُفاتِحُكَ) (1) .
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) (2) فتحُ مكَّةَ، أَو الطَّائفِ، أَو فتحُ بلاد الشَّرك مطلقاً، أَو انشراحُ الصَّدرِ للخيراتِ والصَّالحاتِ، أَو فَتْحُ أَبوابِ المعارفِ.
(وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) (3) أَي متى يكون هذا النَّصر الَّذي تزعمون أَنَّ الله سَيَفْتَحُهُ لكم علينا، أَو الفصل (بالحكومة) (4) الَّذي تَضَمَّنَهُ قولكم لنا: إِنَّ الله يَفْتَحُ بَيْنَنَا وبَينكُم أَي يفصلُ، (قُلْ: يَوْمَ الْفَتْحِ) ـ الذي هو يوم القيامة، أَو هو يومُ فَتْحِ مكَّةَ أَو يومُ بدرٍ لا ينفعُكُم إِيمانُكُم إِذا حصلتُم فيه وآمنتم، أَو لا ينفعُ المقتولينَ منكم حين القتل يوم فَتْحِ مكَّةَ أَو يوم بدرٍ إِيمانُهُم إِن آمنوا كما لم ينفع فرعونَ إيمانُهُ حين أَدركهُ الغرقُ.
(إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً) (5) هو فَتْحُ مكَّةَ، أَو فَتْحُ خيبَرَ، أَو صلحُ الحديبيَّة، أَو جميع ما فُتِحَ له 7 من الفُتُوحِ، أَو من الإِسلامِ والنّبوَّةِ، أَو الحكم والقضاء له على أَهل مكَّةَ أَن يدخلها من قابلٍ.
(فَتَحْنا َلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ) (6) يسَّرنا وسهَّلنا لهم ضروبَ كلِّ شيءٍ كان مغلقاً عنهم ومتعسِّراً عليهم من النَّعم والخيرات.
(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) (7) خطابٌ للمشركينَ مِن أَهلِ مكَّةَ على سبيلِ التَّهكُّمِ؛ لأَنَّهُم حين خرجوا منها
(1) مجمع البيان 2: 448.
(2) النَّصر: 1.
(3) السَّجدة: 28 ـ 29.
(4) ليست في «ت» و «ش» .
(5) الفتح: 1.
(6) الأنعام: 44.
(7) الأنفال: 19.