وأما تميم فتكسرها غالبا فتقول: ـ زهد، حقد.
وإذا ضمّت قريش عين المضارع وقالت: يفرغ فروغا، فتحتها تميم وقالت: يفرغ فراغا.
وتقول قريش: برأت من المرض فأنا براء، وتقول تميم: برئت فأنا بريء كما هي لغة سائر العرب.
وتقول قريش: أوصدت الباب، وتميم: آصدته.
وتقول قريش: وكّدت توكيدا، وتميم: أكّدت تأكيدا.
وتقول قريش: لات الشيء يليته، إذا نقصه حقّه، وتميم: ألاته يليته. و ...
ومن تلك المفارقات أنّ الصيغة الدالّة على أسماء الزراعة هي (فعال) بكسر الفاء على لغة الحجاز (قريش) فتقول: حصاد وقطاف، بينما هي (فعال) بالفتح في لغة تميم، وقد جاءت بلغة تميم في القرآن في قوله تعالى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) .
ولغة الحجاز حج بالكسر، ولغة تميم حج بالفتح.
والحجاز: مرية بالكسر، وتميم: مرية بالضم.
والحجاز: كراهة، وتميم: كراهية.
والحجاز: رضوان بالكسر، وتميم: رضوان بالضم.
والحجاز: قلنسية، وتميم: قلنسوة.
ومن ذلك أنّ لهجة تميم تنبر الهمزة ـ أي تحقّقها ـ وتلتزم النطق بها، بعكس أهل الحجاز الّذين لا ينبرونها إلاّ إذا أرادوا محاكاة التميميّين قال أبو زيد: أهل الحجاز وهذيل وأهل مكّة والمدينة لا ينبرون (1) ...
(1) لسان العرب 1: 14.