فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يبقي ذِكرُها على الأَبَدِ.
وأَبِيدَةُ، كسَفِينَةٍ: موضعٌ بينَ تهامةَ واليمنِ.
وأُبَّدَةُ، كقُبَّرَةٍ: لبُليدةٍ بالأَندُلُسِ، صوابُها بالذَّالِ المعجمةِ، وغَلِطَ الفيروزآباديُّ في ذِكرِها هنا.
ومَأْبِدٌ ـ كمَسْجِدٍ ـ في قولِ أَبي ذُؤيب:
يَمانِيَّةٍ أَحْيَالها مَظَّ مَأْبِدٍ (1)
جبلٌ لهُذَيلٍ، وغلطَ الفيروزآباديُّ في قولِهِ: موضعٌ. وذَكَرهُ الجوهريُّ في: «م ي د» وغلَّطَهُ الفيروزآباديُّ، وزعم أَنَّه تَصَحَّفَ عليهِ في الشِّعرِ الَّذي أَنشدهُ، ولم يغلطِ الجوهريُّ، بل ما ذكرَهُ روايةٌ في البيتِ أَثبتَها غيرُهُ؛ قال ياقوتُ: يُروى «مَأْبِدٌ» في البيتِ بالباءِ الموحَّدةِ، وبالياءِ المثنَّاةِ التّحتيَّة. نصَّ على ذلك في ثلاثةِ مواضعَ من المعجمِ (2) .
والأَبِيدُ، كأَمِيرٍ: نباتٌ.
وأَبو الأَبَدِ: النَّسْرُ؛ لأَنَّهُ أَطولُ الطَّيرِ عمراً، ويقال: إِنَّه يُعمِّرُ أَلفَ سنةٍ.
الأَثر
(لا صِيامَ لِمَن صامَ الأَبَدِ) (3) يعني: صومَ الدَّهرِ؛ وهو أَنْ لا يَفْطُرَ الأَيَّامِ المنهيِّ عنها.
(أَلِعامِنا أَمْ لِلأَبدِ؟) (4) أَي أَفي عامِنا أَم في الزَّمنِ المستمرِّ الَّذي لا حدَّ له؟
(أَنْتَ الأَبَدُ فَلَا أَمَدَ لَكَ) (5) أَي الدَّائِمُ فلا غايةَ لك يقفُ عندَها وُجُودُكَ، وإطلاقُ «الأَبَدِ» عليه تعالى إمَّا على حذفِ مضافٍ ـ أَي ذو الأَبَدِ ـ أَو للمبالغةِ في الدَّوامِ.
المصطلح
الأَبَدُ: استمرارُ الوجودِ في أَزمنةِ مقدَّرةٍ (6) غيرِ متناهيةٍ في جانبِ
(1) اشعار الهذليين 1: 96، وصدره:
وآل قراس صوب أرميةٍ كُحلِ
(2) معجم البلدان 2: 55، و 4: 316، و 5: 31 ـ 32.
(3) البخاري 3: 52، مسلم 2: 815، وفيهما: «لا صام من صام الأبد» .
(4) النّهاية 1: 13، مجمع البحرين 3: 5.
(5) نهج البلاغة: 158، تحقيق صبحي الصّالح.
(6) في «ش» : عديدة بدل: مقدرة.