فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثّاني: في الإِيجابِ، فيكون بمعنى واحدٍ وصفاً، ويختصُّ بالله تعالى، نحو: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) أَي واحدٌ، ومضموماً إِلى العشراتِ نحو: أَحَدَ عَشَرَ، ومضافَا، نحو: أَحَدُكُما، وأحَدُ الثّلاثة، ويؤَنَّث معهما بالأَلفِ لا غيرُ، نحو: إِحْدَى عشرةَ؛ و: (فَتُذَكِّرَ! إِحْداهُمَا الْأُخْرى) (1) .
وجمعُ الأَحَدِ: آحادٌ، وأُحْدَانٌ ـ بالضَّمِّ، كأَسْبابٍ وذُكْرانٍ ـ أَو لا يُجْمَعُ، وما ذُكِرَ فهو جمعُ واحدٍ؛ كأَشهادٍ جمعُ شاهدٍ، وحُجْزانٍ جمعُ حَاجِزٍ.
والأَحَدُ: مِن أَسماءِ نبيّنا 9، أَي المتفرّدُ بصفاتِ الكمال، ولا يشكلُ بما تقدَّم من اختصاصِهِ بالله تعالى؛ لأَنَّه لم يستعمل فيه وصفاً، وإِنَّما سمَّاه اللهُ تَعالى به.
ويقال في المدحِ ونفيِ النّظيرِ: هو أَحَدُ الأَحَدِيْنَ، وإِحْدَى الإِحَدِ ـ كعِنَب ـ وهو جمعُ إِحْدَى، كذِكرَى وذِكَر، أَي لا مِثْلَ له؛ وأَصلهُ من قولهم: نَزَلَت به إِحدى الإِحَدِ، أَي داهيةٌ عظيمةٌ لا مِثلَ لها.
وهو ابنُ إِحْدَاها (2) : للكريمِ الآباءِ من الرِّجالِ والإِبِل.
وجاءوا أُحَادَ ـ كغُرابٍ، ممنوعُ الصَّرفِ للعدلِ والوصف ـ أَي واحِداً واحِداً.
وأَحِّد ربَّك، كوحِّدهُ زنةً ومعنىً.
ومعي عَشَرَةٌ فأَحِّدْهُنَ: اجعلهُنَ أَحَدَ عشرَ.
وأَحِّدِ الاثنينَ: اجعلهما واحداً.
ويومُ الأَحَدِ: سمِّي به؛ لأَنَّه أَوّلُ أَيّامِ الأسبوع، كما أنّ الإثنينَ ثانيها. الجمعُ: آحَادٌ كأَسْبابٍ، وإِحَادٌ كجِمالٍ، وأُحُودٌ كأُسُودٍ.
واسْتَأْحَدَ به: انفَرَدَ.
ولم يَسْتَأْحِد به: لم يَشْعُر.
(1) البقرة: 282.
(2) في «ش» : إحداهما.