فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ننجد الهنء إذا استهنأتنا ... و دفاعا عنك بالأيدي الكبار
قوله «ننجد» نكثر، ومنه نأقة نجود وهي الغزيرة (1) .
فالسيّد المصنّف هنا يذهب إلى أن الاستهناء في هذا البيت هو بمعنى الاستكفاء، لا الاستعطاء، فلو أنّهم فعلوا كالصاغاني في تكملته لكان أوضح وأجود وأبعد عن اللبس، حيث استشهد على معنى الاستعطاء ببيت لابي حزام العكلي، فقال: والاستهناء الاستعطاء، قال أبو حزام العكلي:
ألزّي مستهنيء في البديء ... فيرمأ فيها ولا يبذؤه
وكذلك لو اقتصروا على استشهادهم ببيت عروة بن الورد:
ومستهنى، زيد أبوه، فلم أجد ... له مدفعا فاقني حياءك واصبري (2)
لكان أجود، وقد ذكروا هذا البيت مستشهدين به على معنى الاستعطاء، فكانّ السيّد المصنّف لا يرتضي استشهادهم ببيت عدي بن زيد على معنى الاستعطاء، ولذلك فسّره بالاستكفاء والاستنصار فدقق في شرح البيت واقتنص منه المعنى واستشهد به على الاستكفاء لا الاستعطاء.
* وفي مادة «ودأ» قال السيّد المدني: «المودّأ، كمعظّم: القبر، وبهاء: المهلكة والمفازة» .
فأمّا كون المودّأة بهاء بمعنى المهلكة والمفازة، فمما لا كلام فيه، وقد أطبق على نقله أهل أصل اللغة بلا نزاع.
وأمّا «المودّأ» بمعنى القبر كما نقله السيّد المصنّف، فلم يذكروه، واقتصروا
(1) الأفعال 1: 177 ـ 178.
(2) كما في اللسان، والتهذيب 6: 432 عند قولهم «استهنأ فلان بني فلان فلم يهنئوه» أي سألهم فلم يعطوه.