فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبَعِدَ بُعْداً، وبَعَداً، كسَخِطَ سُخْطاً وسَخَطاً: هَلَكَ، واغْتَرَبَ ـ والمعنى في البناءينِ واحدٌ، وهو نقيضُ القُرْبِ، إِلاَّ أَنَّهم أَرادوا الفصلَ بينَ البُعْدِ من جهةِ الهلاكِ والغُربةِ وبينَ غيرِهِ فغيَّروا بناءَ الفعلِ؛ كما فرَّقوا بينَ ضَمَانَي الخيرِ والشّرِّ فقالوا: وَعَدَ وأَوعَدَ ـ وهو بَعِيدٌ، وباعِدٌ، وبُعَادٌ، كشُجاعٍ. الجمعُ: بُعَدَاءُ، وبَعَدٌ كخَدَمٍ، وبُعْدَانٌ بالضّمِّ.
وأَبْعَدَ عنَّا إِبْعاداً، وابْتَعَدَ، وتَبَعَّدَ، وتَباعَدَ، واستَبْعَدَ: كلُّها بمعنى بَعُدَ، وأَبْعَدَهُ غيرُهُ ـ لازمٌ متعدٍّ ـ كبَعَّدَهُ تَبْعِيداً، وباعَدَهُ مُباعَدَةً.
وأَبْعَدَ في السَّوْمِ: شَطَّ.
وبَعَّدَ قولَهُ تَبْعِيداً، واسْتَبْعَدَهُ: عدَّهُ بَعيداً.
ومكانٌ بَعَدٌ، كسَبَبٍ: بَعيدٌ.
والأَباعِدُ: خِلافُ الأَقاربِ.
وفلانٌ يَستجِرُّ الحديثَ من أَباعِدِ أَطرافهِ، أَي من أَقاصيها.
وتَنَحَّ غيرَ بَعيدٍ، أَي كُنْ قريباً.
وتَنَحَّ غيرَ باعِدٍ، وغيرَ بَعَدٍ ـ كسَبَبٍ ـ(أي غيرَ صاغرٍ، وغلط الفيروزآباديُّ فجعل الجميعَ بَمعنى كُنْ قريباً.
وما هو ولا هي بِبِعَيدٍ، وبِبَعَدٍ، كسَبَبٍ) (1) : يستوي فيه المذكّرُ والمؤُنَّثُ، والواحدُ وفَرْعاهُ.
ورَجُلٌ مِبْعَدٌ، كمِنْبَرٍ: كثيرُ الأَسفارِ.
وأَبْعَدَهُ اللهُ: لعنَهُ ونحَّاهُ عن الخيرِ.
وبُعْداً له ـ من المصادرِ الَّتي لا يُستعمَلُ إظهارُ فعلِها ـ أَي هلاكاً له، أَو بُعْداً له من رحمةِ اللهِ، وتقديرُهُ: أَبْعَدَهُ اللهُ فَبَعِدَ بُعْداً.
ولا تَبْعَدْ (2) ، كتَفْرَح: دعاءٌ، أَي لا تَهلِك، وأَكثرُ ما يستعملُ في النُّدبةِ لِمَن كان محمودَ الحياةِ عزيزَ الفقدانِ؛ لدلالتهِ على مساسِ الحاجةِ إلى حياةِ المندوبِ، وقلَّهِ الاستغناءِ عنه.
(1) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .
(2) ضبطت «لا تبعُد» بضمّ العين ضبط قلم في أساس البلاغة.