أفطأ) أفطس، والأنثى فطآء (والفطأ) محرّكة (الفطس) ورجل أفطأ بيّن الفطاء.
وهذه العبارة موهمة، خالطة بين الفطس في الأنفس، والقعس في الظهر، على أنّ كل عباراتهم توهم اختصاص القعس بالبعير، واختصاص الفطس بالإنسان، مع أنّه ليس كذلك، ولعلّ عبارة اللسان أوضح من الجميع واكثرها تبيينا للمعنيين والفصل بينهما، وإيضاح عموم استعمالهما للإنسان وغيره، حيث قال:
الفطأ: الفطس، والفطأة: الفطسة. والأفطأ: الافطس. ورجل أفطأ بيّن الفطإ، وفي حديث عمر: أنّه رأى مسيلمة اصغر الوجه أفطأ الأنف دقيق الساقين.
والفطأ والفطأة: دخول وسط الظهر، وقيل: دخول الظهر وخروج الصدر. فطئ فطأ، وهو أفطأ، والأنثى فطآء، واسم الموضع الفطأة، وبعير أفطأ الظهر كذلك.
وتفاطأ فلان، وهو أشدّ التقاعس.
فهذه عباراتهم كلها، فيها التشبيه والتطويل وعدم الوضوح الذي ربّما اوقعهم فيه اجترازهم لكلمات من قبلهم أو اعتمادهم على فهم السامع في تلك الازمان، وأما عبارة السيّد المصنف فهي على اختصارها وقصرها وافية بالمطلب على احسن وجه، مفصّلة بين الأفطا بمعنى الأقعس، والأفطأ بمعنى الأفطس، رافعة توهّم اختصاص الاقعس بالبعير.
هذا كله مع تعبيره بالأقعس، عادلا عن التعبير بدخول الظهر وخروج الصدر.
وبالتالي فإنه اقتنص المعاني وفصلها عن بعضها، ورفع التوهم، ووفي المطلب بأحسن وجه، بحيث لا ترى مثله في معاجم اللغة.
* ومثل ذلك قوله في مادة «كرثأ» : «الكرثئ، كحصرم: قيض البيض، والنبت الكثيف الملتف، والغيم العظيم المتراكم، واحدته بهاء» .
فإذا لاحظنا ما نقله السيّد المصنّف، وقارنّاه مع ما في المعاجم اللغوية تبين لنا