فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جمعُ حَديدٍ، كأَشِدَّاءَ في شَديدٍ.
(أصَبْتُ حَدَّاً) (1) ذَنباً يُوجِبُ الحَدَّ.
(وَيَحُدُّ لِي حَدَّاً) (2) يُعيِّنُ لي شيئاً ويُبيِّنهُ لي لأَنتهي إِليه.
(مَنْفِيٌّ عَنْهُ الأَقْطَارُ، مُبَعَّدٌ عنه الحُدُودُ) (3) أَي الجوانِبُ والأَطرافُ؛ لأنَّها من لوازمِ الجسمِ، وهو تعالى مُنَزَّهٌ عنه.
(هُوَ اللهُ الخَالِقُ لِلأَشْياءِ لَا لِحَاجَةٍ؛ فَإِذَا كانَ لَا لِحَاجَةٍ استَحالَ الحَدُّ) (4) (لأَنَّه إذا نُسِبَ إلى الحَدِّ) (5) فقد ثَبَتَ احتياجُهُ؛ الحاجةُ إِلى الشَّيء الفَقْرُ إِليه.
والمُرادُ بـ «الحَدِّ» النِّهايةُ المحيطةُ بالجسمِ، أَو القولُ الدَّالُّ على الماهيَّةِ، وبيانُ المُلازمَةِ: أَنَّ الاحتياجَ مُستَلزِمٌ للإِمكانِ، فإِذا سُلِبَ عنه الاحتياجُ لم يكن مُمكناً فانتَفَى عنه الحَدُّ.
(الحِدَّةُ ضَرْبٌ مِنَ الجُنُونِ) (6) أَي خروجُ قوَّةِ الغَضَبِ عن ضبطِ العقلِ لها على قانونِ العَدلِ إِلى طَرَفِ الإِفراطِ، نوعٌ من الجنونِ الَّذي هو خروجُ القُوَى النّفسانيَّةِ عن قبولِ تصرُّفِ العقلِ إِلى طَرَفي الإِفراطِ والتّفريطِ.
المصطلح
الحَدُّ في الشَّرعِ: عقوبةٌ مقدَّرةٌ وَجَبَتْ للهِ تعالى ..
و ـ عندَ أَهلِ العِرفانِ: الفَصلُ بينَ العبدِ وبينَ مولاه، كتَقَيُّدِهِ وانحصارِهِ في الزَّمانِ والمكانِ المَحدُودَين ..
و ـ عندَ المنطقيِّين: قَولٌ دالٌّ على ماهيَّةِ الشَّيءِ، وهو نوعان:
تامٌّ: وهو ما يَتَرَكَّبُ من الجِنسِ والفَصلِ القَريبَين، كتَعريفِ الإِنسانِ بالحيوانِ النّاطقِ.
وناقصٌ: وهو ما يكونُ بالفَصلِ القريبِ وَحدَهُ، أَو به وبالجِنسِ البعيدِ،
(1) النّهاية 1: 352، مجمع البحرين 3: 34.
(2) البخاري 6: 21، مسند أحمد 3: 116.
(3) الكافي 1: 112/ 1، مجمع البحرين 3: 35.
(4) الكافي 1: 145/ 6، التوحيد: 169/ 2.
(5) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .
(6) نهج البلاغة 3: 209/ 255.