فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومُتَلَبِّساً بحَمْدِي لك سبَّحتُكَ، أَو للاستعانةِ و «الحَمْدُ» مضافٌ إِلى الفاعلِ، أي وبما حَمِدْتَ به نَفْسَكَ سَبَّحتُكَ.
أَو بمَعُونتِكَ الَّتي هي نِعمةٌ تُوجِبُ عليَ حَمْدَكَ سَبَّحتُكَ لا بحَولِي وقوَّتِي؛ فهو ممَّا أُقِيمُ فيهِ السَّبَبُ مقامَ المُسَبَّبِ.
(أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الإِحْلِيلِ) (1) أَرْضاهُ لكم وأُنهِي إِليكم أَنَّه فِعلٌ مَحمُودٌ مَرضِيٌّ.
(حُمادَيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الأَطْرافِ) (2) جمعُ حُمَادَى ـ كجُمادى بالجيمِ ـ من قولِهم: حُمادَاكَ، أَي قُصاراكَ، أَي غاياتُ النِّساءِ ومُنتَهى ما يُحْمَدنَ عليه أَن يَغضُضنَ أَجفانَهُنَّ؛ هكذا فَسَّرَهُ القُتَيْبِيُ (3) .
وتَعَقَّبَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: بأَنَّ الأَطرافَ في جمعِ طَرْفٍ لم يَرِد به سماعٌ؛ بل وَرَدَ بردِّه، قالَ: ولا أَكادُ أَشُكُّ أنَّه تصحيفٌ، والصَّوابُ: «غَضُّ الإِطراقِ» ، والمعنى: أَن يَغضُضْنَ من أَبصارِهِنَّ مُطرِقاتٍ، أَي رامياتٍ بأَبصارِهِنَّ إِلى الأَرضِ (4) .
(بِحَمْدِ اللهِ لا بِحَمْدِكَ) (5) أَي أُقِرُّ بِأَنَ الحَمْدَ في هذا للهِ تعالى لا أُقِرُّ بحَمْدِكَ.
المصطلح
الحَمْدُ العُرفيُّ: فِعلٌ يُشعِرُ بتعظيمِ المُنعِمِ؛ لِكونهِ مُنعِماً، سواءٌ كان باللِّسانِ أَو بِالأَركانِ.
والحَمْدُ القَولِيُّ: حَمْدُ اللِّسانِ وثناؤُهُ على الحقِّ بما أَثَنى به على نفسِهِ على لِسانِ أَنبيائِهِ.
والحَمْدُ الحالِيُّ: ما كانَ بحَسَبِ الرُّوحِ والقَلْبِ، كالاتِّصافِ بالكمالاتِ العِلميَّةِ والعَمليَّة، والتَّخَلُّقِ بالأَخلاقِ الإِلهيَّةِ.
(1) الغريبين 2: 491، الفائق 1: 314.
(2) الغريبين 2: 492، الفائق 2: 168.
(3) غريب الحديث لابن قتيبة 2: 184.
(4) الفائق 2: 170.
(5) مسند أَحمد 6: 317.