فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ إِلى البراءةِ من عليٍّ 7، فأَبَى، فأَمَرَ بقطعِ يَدَيهِ ورجلَيهِ ولسانِهِ، وأَمَرَ بصلْبِهِ.
وأَبو راشِدٍ: الصُّرَدُ، والجُرَذُ.
وأُمُ راشِدٍ: الفأرةُ، والبَرِّيَّةُ، والمفازةُ.
وسمّوا رُشْداً كقُفْلٍ، ورَشَداً كسَبَبٍ، وراشِداً، ورَشِيداً كأَمِيرٍ، ورَشَاداً كسَحَابٍ، ورَشْدانَ كشَعْبانَ، ومَرْشَداً كمَقْعَدٍ، ومُرْشِداً كمُحْسِنٍ.
والرَّشِيدُ في صفاتِهِ تعالى بمعنى المُرْشِدِ، أَو (1) ذو الرُّشْدِ؛ لاستقامةِ تدبيرِهِ، أو الَّذي (2) تَنْساقُ تدبيراتُهُ إلى غاياتِها على سُنَنِ السَّدادِ بلا مُسَدِّدٍ.
الكتاب
(قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ) (3) تَمَيَّزَ الحقُّ من الباطلِ، والإِيمانُ من الكُفرِ، والهُدى من الضَّلالِ؛ بكثرةِ الحُجَجِ والبيِّناتِ، ووُفُورِ الدلائِلِ والآياتِ.
(فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً) (4) نوعاً من الرُّشْدِ يختصُّ بحالةٍ لا الرُّشْدِ من جميعِ الوجوهِ وعلى أَكملِ ما يمكنُ، ولهذا نَكَّرَهُ، والمرادُ به الاهتداءُ إِلى وجوهِ مصالحِ الدُّنيا، وما يتعلَّقُ بصلاحِ مالِهِ من غيرِ عجزٍ عن حفظِهِ ولا تَبذيرٍ في إِنفاقِهِ، وأَمَّا الاهتداءُ لمصالحِ الدِّينِ فلم يَشترطهُ غيرُ الشَّافعي (5) .
(وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ) (6) أَي الرُّشْدَ اللاّئقَ به؛ وهو الاهتداءُ الكامِلُ المستندُ إِلى الهدايةِ الخاصَّةِ الحاصلةِ بالوحيِ، والإِقتدارُ على إِرشادِ الأُمَّةِ وصلاحِهِم باستعمالِ النَّواميسِ الإِلهيَّةِ.
(مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً) (7) عِلماً ذا رُشَدٍ به في دِيني؛ وهو العِلمُ (اللَّدُنِّيُّ الَّذي يُرشِدُ إلى الحقِّ، وقيل: أَراد العِلمَ) (8)
(1) في «ج» : أي بدل: أو.
(2) في «ت» و «ش» : التي.
(3) البقرة: 256.
(4) النّساء: 6.
(5) انظر تفسير الكشاف 1: 473.
(6) الأنبياء: 51.
(7) الكهف: 66.
(8) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .