فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لستُ أَتحقَّقُ أَنَّه بالفتحِ أو بالكسرِ، فإِن كان بالفتحِ فهو مصدرٌ بمنزلة «التَّزويِد» ومعناه: جمعنا ما زَوَّدْنا به، فعُبِّرَ بلفظِ المصدرِ عن الزَّادِ، ومن قال: بالكسرِ فيحتملُ أَنَّه اسمٌ موضوعٌ للزَّادِ كالتِّمْثالِ والتِّمْساحِ، قال: وإِنما يُتمحَّلُ هذا لأَجلِ النّقلِ، وإِلاَّ فالوجهُ: «فَجَمَعْنَا أَزْوادَنا» (1) .
زهد
زَهِدَ فيه وعنه ـ كسَمِعَ ومَنَعَ وقَرُبَ ـ زُهْداً بالضَّمِّ، وزَهَادَةً بالفتحِ: رَغِبَ عنه وتَرَكَهُ ولم يُرِدهُ.
وقال بعضُهُم: زَهَدَ فيه إِذا رَغِبَ عنه، وزَهَدَ عنه إِذا رَغِبَ فيه، وتعقَّبهُ المطرِّزيُّ، فقال: مَن فَرَّقَ بينَ زَهَدَ فيه وعنه فقد أَخطأَ (2) .
وقال الخليلُ: الزَّهَادَةُ في الدُّنيا، والزُّهْدُ في الدِّينِ (3) ، وهو زَاهِدٌ من زُهَّادٍ.
ورجلٌ زِهِّيدٌ، كسِكِّيتٍ: كثيرُ الزُّهْدِ.
وزَهَّدْتُهُ فيه وعنه تَزْهِيداً: حملتُهُ على الزُّهْدِ فيه، كأَزْهَدْتُهُ.
وتَزَهِّدَ: صار ذا زُهْدٍ، وهو عابدٌ مُتَزَهِّدٌ.
وشيءٌ زَهِيدٌ، كأَمِيرٍ: قَلِيلٌ.
ورَجُلٌ زَهِدٌ، وزَهيدُ الطُّعْمِ: قليلُ الأَكلِ، ومصدرُهُ: الزَّهادَةُ.
وأَزْهَدَ إِزْهَاداً: قلَّ مالُه؛ لأَنَّ ما عندَهُ يُزْهَدُ فيه لقِلَّتِهِ، فهو مُزْهِدٌ، أَي قليلُ المالِ.
وازدَهَدَهُ: احتَقَرَهُ، ورآهُ زَهيداً.
وهم يَتَزاهَدُونَ الشَّيءَ: يَتَحاقَرُونَهُ.
ومن المجاز
وادٍ زَهيدٌ: ضَيِّقٌ قليلٌ الأَخْذِ للماءِ.
ورجلٌ زَهيدٌ: بخيلٌ قليلُ الخَيْرِ.
والنّاسُ يُزَهِّدُونَهُ تَزْهِيداً: يُبَخِّلُونَهُ.
وهو زَهِيدُ العَيْنِ: يُقْنِعُهُ القَليلُ،
(1) انظر هامش النّهاية 2: 317.
(2) المغرب 1: 238.
(3) العين 4: 12.