فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وضِدُّهُ رَغِيبُ العَيْنِ، وله عَيْنٌ زَهِيدَةٌ، وعَيْنٌ رَغِيبَةٌ.
وخُذْ زَهْدَ ما يَكفيك (ـ كفَلْسٍ ـ أَي قَدْرَ ما يَكفيك) (1) يريدونَ الشّيءَ اليسيرَ.
وهو يَمْنَعُ الزَّهَدَ، كسَبَبٍ: وهو الزَّكاةُ؛ لأَنَّ رُبْعَ العُشْرِ قَليلٌ.
وأَرضٌ زَهادٌ، كسَحابٍ: لا تَسِيلَ إِلاَّ عن مَطَرٍ كثيرٍ.
وزَهَدْتُ النَّخْلَ زَهْداً، كمَنَعَ: خَرَصْتُهُ، كأَزْهَدْتُهُ.
الكتاب
(وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) (2) من الراغِبين عمَّا في أَيديهِم، وهم إِمَّا إِخوةُ يوسفَ ـ ورَغْبَتُهُم عنه ظاهرةٌ وإِلاَّ لم يَفْعَلُوا به ما فَعَلُوا ـ أَو المُشتَرُونَ؛ لأَنَّهم اعتَقَدُوا أَنَّه آبِقٌ فَخافُوا إِعطاءَ الثَّمَنِ الكثيرِ.
الأثر
(أَفْضَلُ النَاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ) (3) أَي قليلُ المالِ، ومنه: (المَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيَه لَيس عَلَيْهِ حِسَابٌ، وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ) (4) .
(إِنَّ النَاسَ انْدَفَعُوا فِي الخَمْرِ وتَزَاهَدُوا الجَلْدَ) (5) احتَقَرُوهُ ورأَوهُ زَهيداً فلم يُبالُوا بهِ.
(أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّهْدِ) (6) أَي أَعظمُ أَنواعِ الزُّهْدِ ـ فضلاً ما أَخفاهُ صاحبُهُ فلم يشتَهِر بهِ بِينَ النّاسِ ـ خوفُ الفتنةِ.
المصطلح
الزُّهْدُ: بُغْضُ الدُّنيا والإِعراضُ عنها، أَو تركُ راحةِ الدُّنيا طلباً لراحةِ الآخرةِ، وأَنْ يَخْلُوَ قلبُكَ ممَّا خَلَت منه يدُكَ،
(1) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .
(2) يوسف: 20.
(3) الغريبين 3: 840، الفائق 2: 137.
(4) الفائق 2: 137، النّهاية 2: 321.
(5) الفائق 2: 140، النّهاية 2: 321، وفيه: الحدّ بدل: الجلد.
(6) نهج البلاغة 3: 156/ 27، مجمع البحرين 3: 59.