فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهو ساجِدُ المَنْخَرِ (1) : ذليلٌ خاضعٌ.
وسَجِدَت رِجْلُهُ سَجَداً، كتَعِبَ: انتَفَخَت، فهو أَسْجَدُ.
ودَراهِمُ الأَسجادِ، بالفتحِ: دراهمُ كانت عليها صورٌ كانوا يَسجُدُونَ لها، أَو هم اليَهُودُ والنَّصارى، أَو معناهُ: دراهمُ الجِزْيَةِ، وروي بالكسرِ وفُسِّرَ باليهوديَّةِ.
وأَبو سَجَّادٍ: كنيةُ الهُدهُدِ؛ قال بديعُ الزَّمانِ الهَمَذانيُّ لمَّا أَدخلني والدي إِلى مجلسِ الصّاحِبِ بنِ عبّاد، واصلتُ الخِدمةَ بتقبيلِ الأَرض، فقال لي: يا بُنَيَّ، اقعُد، كم تَسجُدُ كأنَّك هُدْهُدٌ!؟ (2) .
الكتاب
(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ) (3) أَجمَعَ المسلمون على أَنَّ هذا السُّجُودَ لم يكن للعِبادةِ؛ لأَنَّ عبادةَ غيرِ اللهِ تعالى كُفرٌ، وهو لا يَأْمُرُنا بالكفرِ، وإِنَّما هو تعظيمٌ وتكريمٌ له؛ وهل هو بمعنى الخضوعِ والانقياد، أَو بمعنى وضعِ الجبهةِ على الأَرضِ على ما كانت عليه الأُمَمُ السَّالفةُ من فعلِهِم ذلك بدلَ التّسليمِ فهو كالسّلامِ منهم عليه، أَو كان السُّجودُ للهِ وكان هو كالقِبلةِ؟ أَقوالٌ وخَيرُها أَوسطُها.
(وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً) (4) بابَ القريةِ أَو بابَ القُبَّةِ التي كانوا يصلُّون إليها مُتَطامِنينَ مُخبِتِين، أَو ساجدين لله شُكراً على إِخراجِكم من التِّيهِ.
(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) (5) يَخضَعُ وينقادُ مَن في السَّماواتِ من الملائكةِ ومَن في الأَرضِ من الثَّقَلَين طائِعينَ وكارِهينَ؛ فهو يُحدِثُ فيهم من أَحكام التّكوينِ والإِعدامِ ما أَرادَهُ فيهم شاءوا أَم أَبَوا، كما قال:
(1) في النّسخ: ساجد للنّحر، والمثبت موافق لما في الأساس والتّاج.
(2) قرى الضّيف 3: 230، ثمار القلوب 1: 486.
(3) البقرة: 34.
(4) البقرة: 58، الأعراف: 161.
(5) الرّعد: 15.