فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 4042

وسُعُودَ.

الكتاب

( ... فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (1) الشَّقِيُّ من وَجَبَت له النّارُ (2) والسَّعيدُ من وَجَبَت له الجنَّةُ، والمرادُ «بالسّماوات والأَرض» سماواتُ الآخرةِ وأَرضُها المشارُ إِليهما بقوله تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ) (3) أَو هو وارِدٌ على أُسلوبِ كلامِ العربِ في تعبيرِهِم عن الدّوامِ والتَّأْبيدِ بقولهم: «ما دامتِ السّماواتُ والأَرضُ» ونحوه: «ما اخَتَلَف المَلَوَان» و «ما أَقامَ ثَبِيرٌ» والاستِثناءُ من الخلودِ في عذابِ النّارِ، ومن الخلودِ في نعيمِ الجنَّةِ؛ فإِنَّ أَهلَ النّارِ يُنقَلُونَ منها إِلى الزَّمْهَرِيرِ وغيرِه ممَّا لا يَعلمُهُ إِلاَّ اللهُ، وأَهلَ الجنَّةِ يُنقَلُونَ إِلى العرشِ أَو إِلى ما هو أشرفُ حالاً من الجنَّة؛ لقولِهِ: (وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ) (4) .

الأثر

(لَا إِسْعَادَ فِي الإِسلامِ) (5) هو إِسعادُ النّساءِ بعضِهِنَّ بعضاً في المَنَاحاتِ ـ كما تقدَّمَ بيانُه ـ وكان ذلك دأبُهُنَّ في الجاهليَّةِ، فنُهِينَ عنه، ومنه: (إِنَّ امْرَأَةً أتَتْهُ، فَقَالَت: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلانَةَ أَسْعَدَتْنِي، أَفَأُسْعِدُهَا؟ فَقَال: لا، وَنَهَى عَنِ النِّياحَةِ) (6) .

(سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ) (7)

(1) هود: 105 ـ 108.

(2) ليست في «ت» .

(3) إِبراهيم: 48.

(4) التّوبة: 72.

(5) الفائق 2: 178، النَّهاية 2: 366.

(6) الفائق 2: 179.

(7) الغريبين 3: 895، النَّهاية 2: 367، وفي «ش» : «أَسدّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت