فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا من بابِ التّمثيلِ، والمعنى: لو أَرادَ اللهُ تعالى تَحريمَ البَحِيَرةِ بشقِّ أُذُنِها لخَلَقَها كذلك؛ فإِنَّه يقولُ لِما يَشاءُ: (كُنْ فَيَكُونُ) .
(مَا زِلْتُ أَفْطِرُ النَّاقَةَ حَتَّى سَعِدتُ) (1) كتَعِبت، أَي اشتكيتُ ساعِدِي.
(كُنَّا نُزارِعُ عَلَى السَّعيدِ) (2) (أَي النّهر) (3) .
ومنه: (كُنَّا نَكْرِي الأَرْضَ بِمَا عَلَى السَّواقِي وَمَا سَعِدَ مِنَ الماءِ فِيها، فَنَهانا عَنْهُ) (4) أي ما جاءَنا سَيْحاً بلا طَلَبٍ ولا إِعمالِ ساقِيَةٍ.
(أَمَرَ لِلْسَّعْدَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ) (5) قيل: هما ابنُ عُبادَةَ الخَزْرَجِيُّ وابنُ أَبي وقَّاصٍ، والمشهورُ في السَّعدَينِ أَنَّهما ابنُ مُعاذٍ الأَوْسِيُّ وابنُ عُبادةَ، لكنَّ ابنَ مُعاذٍ مات قبلَ خَيْبَرَ.
المصطلح
السَّعادَةُ المُطْلَقَةُ: هي حُسْنُ الحياةِ في الآخِرَةِ، وهو أَربعةُ أَشياءَ: بقاءٌ بلا فَنَاءٍ، وعِلمٌ بلا جَهلٍ، وقُدرةٌ بلا عَجزٍ، وغِنىً بلا فَقرٍ.
والسَّعادَةُ الدُنْيَويَّةِ: ثلاثُة أَنواعٍ:
نَفسانِيَّةٌ: وهي كونُ الإِنسانِ جيِّدَ النَّفسِ قويَّها على دَركِ العُلُومِ.
وجِسمانَيَّةٌ: وهي كونُهُ حَسَنَ الخِلْقَةِ، جميلَ الصَّورةِ، معتدلَ التَّركيبِ والبُنيةِ.
ورِياشِيَّةٌ: وهي كونُهُ مُوفَّقاً لتحصيلِ ما يَمُونَهُ ويَكفيهِ من غيرِ نقصانٍ ولا زيادةٍ؛ لأَنَّ ما نَقَصَ عنِ الحاجةِ فقرٌ وإِقلالٌ، وما زادَ عليها فضلٌ ووَبالٌ.
المثل
(بكُلِّ وادٍ بَنُو سَعْدٍ) (6) هو سَعدُ بنُ
(1) الفائق 3: 128.
(2) النّهاية 2: 367.
(3) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .
(4) الغريبين 3: 896، النّهاية: 367.
(5) الموطأ 2: 632، المجموع للنّووي 10: 67، وفيهما: السّعدين.
(6) مجمع الأَمثال 1: 105/ 526.