فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
زَيد مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، وأَوَّلُ مَن قالَهُ الأَضْبَطُ ابنُ القُرَيْعِ السَّعْدِيُ (1) ؛ رَأَى من قومِهِ ما يَسوءُهُ فانتَقَلَ إِلى غيرِهِم، فرأَى منهم أَيضاً مِثلَ ذلك، فجَعَلَ يَنتقِلَ في القبائلِ فلم يَرَ ما يَحَمدُهُ، فرجعَ إِلى قومِهِ، وقال ذلك. يُضرَبُ في حصولِ المكروهِ بكلِّ مكانٍ.
(أَسَعدٌ أَمْ سُعَيْدٌ) (2) كزُبَيْرٍ، هما ابنا [ضَبَّةَ] (3) أُدِّ بنِ طابِخَةُ بنِ الياسِ بن مُضَرَ، وكان أَبوهما قد وَجَّهَهُما في طَلَبِ إِبلٍ له نَفَرت (4) تَحتَ اللّيلِ، فَتَقرفا فوَجَدَها سَعْدٌ، فَرَدَّها، ومَضَى سُعيدٌ في طَلَبِها، وكان عليه بُرْدانِ، فلَقِيَهُ الحارثُ بنُ كَعْبٍ (5) ، فسأَلَهُ بُرْدَيهِ، فأَبَى عليه، فقَتَلَه وأَخَذَهما. فضُرِبَ بهما المَثَلُ في الخيرِ والشرِّ، وما يُحمَدُ وما يُذَمُّ؛ ومنه قولُ الحجَّاجِ لمُسلمِ بنِ قُتَيْبَةَ ـ وقد تَزَوَّجَ ـ: «أَسعدٌ أَم سُعَيْدٌ» أَرادَ جَميلةٌ أَم قَبيحةٌ، وقال أبو تمَّامٍ:
غَنِيتُ بِهِ عَمَّنْ سِواهُ وَحُوِّلَتْ ... عِجَافُ رِكابِي عَنْ سُعَيْدٍ إِلى سَعْدِ (6)
يعني: عن الجَدْبِ إِلى الخَصْبِ.
(مَرْعىً وَلَا كالسَعْدَانِ) (7) أَي هذا مرعىً جيِّدٌ وليس في الجُودَةِ مِثلُ السَّعْدانِ؛ لأَنَّ المال (لا تَحْسُنُ) (8) على نَبْتٍ حُسنَها عليه. قال المفضَّلُ: أَوَّلُ من قالهُ امرأَةٌ من طيّئٍ كان تَزَوَّجها امْرؤ القيسِ بنِ حُجْرٍ الكِنْديُّ، وكان مُفَرَّكاً، فسأَلها: أَين أَنا من زوجك الأَوَّل؟ فقالت: «مَرْعىً ولا كالسَّعْدانِ» أَي إِنَّك
(1) في النّسخ: الأَسديّ، والمثبت عن المعاجم وغيرها.
(2) مجمع الأَمثال 1: 329/ 1767.
(3) عن جمهرة ابن حزم: 203، ومجمع الأمثال 1: 197.
(4) في «ت» و «ش» : فنفرت بدل: نفرت.
(5) في «ت» و «ش» ونسخة بدل من «ج» : الحارث بن سعد، والمثبت عن متن «ج» والمصادر.
(6) في النّسخ: «هجاف» والمثبت عن ديوان أبي تمام: 102.
(7) مجمع الأَمثال 2: 275/ 3836.
(8) ليست في «ت» و «ش» .