فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وملائكتَهُ يَشْهَدُونَ له بالجَنَّة، أَو لأَنَّه شُهِدَ له بالإِيمان وخاتَمةِ الخيرِ بظاهِرِ حالِهِ، أَو لأَنَّ عليه شاهِداً يَشْهَدُ بكونِهِ شَهِيداً وهو الدَّمُ؛ فإِنَّه يُبعَثُ يومَ القيامةِ وأَوداجُهُ تَشخَبُ دَماً، أَو لأَنَّه ممَّن يَشهَدُ على الأُممِ يومَ القيامةِ، أَو لأَنَّ روحَهُ تَشْهَدُ دارَ السَّلامِ وتَحضُرُها وغيرُهُ إنَّما يَشْهَدُها يومَ القيامةِ، أَو لأَنَّ رُوحَهُ تَشْهَدُ وتَحضُرُ عندَ الله تعالى؛ كما قال: (وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ) (1) ، أَو لأَنَّه حيٌ يُشاهِدُ ملكوتَ اللهِ ومُلْكَهُ، أَو لسقوطِهِ على الشَّاهِدَةِ، وهي الأَرضُ. الجمعُ: شُهَداءُ، وقد أُشْهِدَ واسْتُشْهِدَ، بالبناءِ للمجهول فيهما، والاسمُ: الشَّهادَةُ (بالفتح) (2) .
والشَّاهِدُ، والشَّهِيدُ: من أَسماءِ النّبيِّ 9؛ لقولهِ تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً) (3) أَي على مَن بُعِثْتَ إِليهم، وقولِه تعالى: (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (4) .
ويُطلَقُ الشَّاهِدُ على اللِّسانِ والمَلَكِ؛ قال: الأَعشى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كافِراً لَكَ نِعْمَةً ... عَلَى شاهِدِي يا شَاهِدَ اللهِ فَاشْهَدِ (5)
فَشاهِدُهُ: اللِّسانُ، وشاهِدُ الله تعالى: المَلَكُ.
وصلاةُ الشَّاهِدِ: صلاةُ المَغْرِبِ؛ لاسْتِواءِ المقيمِ والمُسافِرِ فيها؛ لأَنَّها لا تقصَرُ، فهي كصلاةِ شاهِدِ المِصرِ، أَو لأَنَّها تُصَلَّى حينَ يُرى الشَّاهِدُ؛ وهو النّجمُ الَّذي يَشْهَدُ، أَي يحضُرُ ويَظهَرُ باللَّيلِ؛ وهو مُعَشِّي البَقَرِ.
وللفَرَسِ غائِبٌ وشاهِدٌ، أَي جَرْيٌ مَصُونٌ وشاهِدٌ مَبْذُولٌ، أَي حاضرٌ، كما يقال له: صَونٌ وبَذلٌ.
وأَمرٌ شاهِدٌ: سَريعٌ.
(1) الحديد: 19.
(2) ليست في «ت» و «ش» .
(3) الأحزاب: 45، الفتح: 8.
(4) البقرة: 142.
(5) الصّحاح، اللّسان، وفي ديوانه: 51:
عليّ شهيدٌ شاهدَ اللهِ فَاشْهَدِ