فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 4042

في عصرِها مَن يكتبُ مِثلَها، واختصَّت بالمُقتَفِي لأَمرِ اللهِ فاشتَهَرَ ذِكرُها وبَعُدَ صيتُها.

الكتاب

(شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ) (2) بيَّنَ سبحانه وحدانيَّتَهُ بنصبِ الدَّلائلِ الدَّالَّةِ عليها، وإِنزالِ (3) الآياتِ النّاطقةِ بها، والملائكَةُ بالإِقرارِ بها، وأولو العِلمِ بالإِيمانِ بها والاحتجاجِ عليها، أَو أَخْبَرَ كلٌّ منهم بوحدانيَّتِهِ إِخباراً مقروناً بالعِلم.

(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) (4) أَي أَيُ شَهيدٍ أَعظَمُ وأَصدَقُ شَهادَةً ـ فأَقامَ شيئاً مقامَ شَهيدٍ للمبالغة في التّعميمِ؛ إِذ «لا شيءَ أَكَبَرُ شَهادةً» أَبلَغُ من «لا شَهِيد» ـ قلِ اللهُ أَكبرُ شَهادَةً فَلَن يستطيعوا إِنكارَ ذلك، وهذا الشَّهيدُ الّذي لا أَصدَقَ منه هو شَهيدٌ بيني وبينَكم يَشْهَدُ لي بصدقِ نبوَّتي.

أَو: قُلِ اللهُ الَّذي هو أَكبرُ شَهادَةً شَهيدٌ بيني وبينَكم، فيكون الجوابُ محذُوفاً لتعيُّنِهِ؛ إِذ من المعلومِ أَنَّ اللهَ تعالى هو الأَكبرُ شَهادَةً فيكون المعنى: قُل أَيُّ شَيءٍ أَكبرُ شَهادَةً فَسَيقُولون اللهُ، فإِذا قالوا ذلك قُل: إِنَّ اللهَ شَهيدٌ لي بالنّبوَّةِ.

(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) (1) يومُ الجمعةِ ويومُ عرَفَةَ، أَو بالعكسِ، أَو يومُ النَّحرِ ويومُ عَرَفَةَ، أَو محمَّدٌ 9 ويومُ القِيامةِ، أَو المَلَكُ ويومُ القيامةِ، أَو الخَلْقُ والحَقُّ، أَو الحجرُ الأَسودُ والحاجُّ، أَو الأَيَّامُ واللّيالي وبنو آدمَ، أَو أَعضاءُ الإِنسانِ ونفسُهُ، أَو هذه الأُمَّةَ وسائرُ الأُمم، أَو الأَنبياءُ ومحمَّدٌ 9، أَو بالعكس، أَو عيسى 7 وأُمَّتُهُ، أَو الحَفَظَةُ والمُكَلَّفُونَ، أَو الحاجُّ ويومُ عَرَفَةَ يَشْهَدُونَهُ، أَو العاملون ويومُ القيامة.

(2) آل عمران: 18.

(3) في «ش» : أَنزل بدل: إِنزال.

(4) الأنعام: 19.

(1) البروج: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت