فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا لا يناسبُ ما رُوي عن ابنِ مسعودٍ أَنَّه قال: وَجَدْتُهُ بآخِرِ رَمَقٍ، فَوضَعْتُ رِجلِي عَلَى عُنُقِهِ، فقلت له: هل أَخزاكَ اللهُ يا عدوَّ اللهِ؟ قال: بِمَ أَخزاني؟ أَعْمَدُ من رَجُلٍ قَتَلتموه أَو أَعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتَلَهُ قومُهُ (1) .
والصّواب ما قال أَبو عبيدة: معناه هل زادَ على سَيِّدٍ قَتَلَه قومُهُ (2) ؟ ويؤَيِّدهُ ما في صحيحِ البخاري: فقال له أَبو جهلٍ: هل أَعْمَدُ مِن رَجُلٍ قَتَلْتُمُوه وكان غَرَضُهُ أَن يُهَوِّنَ على نفسِهِ ما حَلَّ به، وأَنَّه ليس بعارٍ عليه أَن يَقْتُلَهُ قومُهُ.
(وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ) (3) مِن أَعْمَدَهُ إِعْماداً بمعنى عَمَدَهُ، إِذا أَسْنَدَهُ ودَعَمَه، وقال أَبو عبيد: عَمَدْتُهُ إِذا أَقَمْتُهُ، وأَعْمَدْتُهُ إِذا جَعَلتُ تَحتَهُ عَمَداً، يُرِيدُ أَنَّه لا يَنْفَكُّ مصلِّياً مُعْتَمِداً على رِجّلَيه في القِيامِ (4) ، أَو صَيَّرَتهُ رِجلاهُ عَمِيداً أَي مريضاً، يُرِيدُ أَنَّ دوامَ كونِهِ قائماً قد جَهَدَهُ وأَدنَفَهُ، والأَلف في «أَعْمَدَتَاه» لِلتّثنيةِ، كالواوِ في: أكَلُونِي البراغيثُ، وهي لغةٌ طائيَّةُ.
عمرد
العَمَرَّدُ، كجَهَنَّم: الطّويلُ من كلِّ شيءٍ ـ كالعُمْرُودِ بالضّمِّ ـ والبعيدُ مِن الطُّرُقِ، والنّشيطُ، والدّاهيةُ الخبيثُ (5) من الرِّجال، والشَّكِسُ الأَخلاقِ، والذّئبُ أَو الخَبِيثُ منه، والنَّجِيبُ من الإِبِلِ القويُّ على السَّيرِ، واسمُ فَرَسٍ.
وعَمْرَدٌ: ابنُ يَزيدَ؛ سَمِعَ أَبا بكرٍ في روايةٍ ضعيفَة ..
و ـ: ابنُ الحَسَنِ، شيخٌ لابنِ جُرَيْحِ؛ ذَكَرَهُ البخاريُ (6) .
والعَمَرَّدَةُ: بنتُ مَعْدِي كَرِبَ، أُختُ
(1) فتح الباري 7: 236.
(2) انظر الغريبين 4: 1325، وفتح الباري 7: 235.
(3) الفائق 3: 413، النّهاية 3: 297.
(4) انظر الفائق 3: 413.
(5) في «ش» : والخبيث.
(6) التّاريخ الكبير 7: 88.