لا الظّرفيَّةُ، وكلُّ كلمةٍ أُرِيدَ به لفظُها فسائغٌ أَن تَتَصَرَّفَ تصرُّفَ الأَسماءِ، وأَن تُعرَبَ، وأَن يُحْكَى أَصلُها، ومنه قولُ بعضِهم:
يَقُولُونَ هَذا عِنْدَنا لَيْسَ ثابِتاً ... ومَنْ أَنْتُمُ حتَّى يَكُونَ لَكُم عِنْدٌ (1)
وقول الآخر:
كلُ عِنْدٍ لَكَ عِنْدِي ... لا يُساوي نِصْفَ عِنْدِ (2)
وزَعَمَ الحريريُّ أَنَّ ذلك لَحنٌ؛ جهلاً منه بالمسأَلة.
وقد يُوضَعُ موضعَ الفِعلِ الطَّلَبيِّ فيكونُ اسمَ فِعلٍ، ولا يُستعمَلُ إِلاَّ متَّصِلاً بحرفِ خطابٍ، فيقال: عِندَكَ أَي تقدَّم، وعِنْدَكَ زَيْداً أَي خُذهُ، وعِنْدَكَ الأَسْدَ أَي احْذَرْهُ، وذلك إِذا كان بينَ يَدَيه.
ومالي عَنْهُ عُنْدُهٌ ـ بالضّمِّ ويضمُّ [الدّال] (3) ويفتح ـ أَي بُدٌّ ومَحِيصٌ.
وما وَجَدْتُ إِلى ذلك عُنْدُداً أَيضا، أَي سَبِيلاً.
والمُعْلَنْدَدُ: في: «ع ل د» .
ووادي العانِدِ: قَبلَ السُّقْيا من عَمَلِ الفَرَعِ بميلٍ.
وعانِدانِ، مثنَّى: قلَّةٌ في جَبَلِ إِضَمْ؛ قال:
شَبَّتْ بِأَعْلَى عانِدَيْنِ مِنْ إِضَمْ (4)
والعُوَيْنِدُ، كعُوَيْمِرٍ: موضعٌ باليمامةِ لبني خَدِيجٍ، وماءٌ ببطن الكِلابِ لبني عَوْفٍ (5) .
ويَوْمُ عانِدٍ وجَرَّةَ: من أَيَّامهم.
وعَنْدَةُ، كهَضْبَة: أُمُّ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَمَةَ.
وسمَّوا: عَناداً، وعَنادَةَ، كسَحَابٍ وسَحابَة.
الكتاب
(فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ) (6) أَي فإِن أَتمَمتَ عَمَلَ عشرِ حِجَجٍ فإِتمامُهُ
(1) التّاج، بلا عزو.
(2) البيت لبعض المولَّدين في المغني 1: 207.
(3) زيادة يستدعيها السياق.
(4) معجم البلدان 4: 72، اللّسان، بلا عزوٍ.
(5) في معجم البلدان: لبني نميرٍ.
(6) القصص: 27.