القلوبِ فتنةً بعدَ فتنةٍ كما يُنسَجُ الحصيرُ عُوداً؛ شبَّه [عَرضَها] (1) عليها بعَرضِ قُضبان الحصيرِ على صاحبِهِ واحِداً بعدَ واحِدٍ، ويُروى: «عَوْداً عَوْداً» بفتحهما، أَي مرَّةً بعدَ أُخرى، وبذالٍ معجمةٍ، كأَنَّه استعاذَ من الفتنِ، والتّكريرُ للمبالغة.
(إِنَّها عَوْدَةٌ) (2) بالفتح، أَي مُسِنَّةٌ.
(قَدَحٌ مِنْ عِيدانٍ) (3) بالكسر، جمعِ عُودٍ؛ اعتباراً للأَجزاءِ، ويروى بالفتح، وهو الطِّوالُ من النَّخْلِ لا سَعَفَ عليها.
(لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً) (4) أَي لا تَجتمعوا لزيارتهِ اجتماعَكم للعِيدِ؛ فإِنَّه يومُ فَرَحٍ وسرورٍ، وحالُ الزّيارةِ بخلافهِ، وكان دَأْبَ أهلِ الكتابِ فأَورثَهُم القسوةَ، أَو لا تَتَكَلَّفوا العَوْدَ إِليه مرَّةً بعدَ أُخرى في وقتٍ معلومٍ؛ فقد استَغنيتُم عن ذلك بالصّلاهِ عليَّ.
(إِنَّك لتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةً) (5) قديمةً بعيدةً والنَّسَب؛ استعارةً من النّاقةِ أَو الشّاةِ المُسِنَّةِ.
(مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارَى) (6) أَي يَفعَلُ ذلك عَوْداً بعدَ بَدْءٍ.
المصطلح
المَعادُ: إعادةُ الرّوحِ المفارقةِ لجسدِها إِليه في يومِ البعث.
وعودُ الشّيءِ على موضعه (7) بالنّقض: عبارةٌ عن كونِ ما شُرِعَ لمنفعةِ العبادِ [ضرراً لهم كالأَمر بالبيع والاصطياد فإِنهما شُرِعا لمنفعة العباد] (8) فيكونُ الأَمرُ بهما [للإباحة، فلو كان الأَمر بهما] (9) للوجوب لَعَادَ الأَمرُ على موضعه
(1) في النّسخ: «شبّه عرضهما» ، والصّواب ما أثبتناه.
(2) الفائق 3: 36، النّهاية 3: 317.
(3) سنن أَبي داود 1: 7/ 24، سنن النّسائي 1: 31.
(4) سنن أبي داود 2: 218/ 2042، مسند أَحمد 2: 367.
(5) النّهاية 3: 371.
(6) الفائق 3: 107، النّهاية 3: 196.
(7) كذا في النّسخ، وفي كتاب التعريفات: 204: «على موضوعه» .
(8) و (9) ما بين المعقوفين أَثبتناه عن التّعريفات: 204.