فقالت الثّانيةُ:
أَلا لَيْتَهُ يَكْسو الجَمالَ نَدِيَّهُ ... لَهُ جَفْنَةٌ تَشقَى بِها النِّيبُ وَالجُزْرُ ...
لَهُ حَكَماتُ الدَّهْرِ مِنْ غَيْرِ كَبْرَةٍ ... تَشِينُ فَلَا وانٍ ولَا ضَرَعٌ غَمْرُ
فَقُلْنَ لها: أَنْتِ تُريدينَ سَيِّداً شَريفاً.
فقالت الثّالثةُ:
أَلا هَلْ تَراها مَرَّةً وَحليلُها ... أَشَمُّ كنَصْلِ السَّيْفِ عَيْنُ المُهَنَّدِ ...
عَليمٌ بِأَدواءِ النِّساءِ ورَهْطُهُ ... إِذا ما انْتَمَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَمَحْتِدِي (1)
فَقلنَ لها: أَنتِ تُريدينَ ابن عمٍّ لكِ قد عَرَفتِهِ.
وقلن للرّابعةِ ـ وهي صُغراهُنَّ ـ قُولى، فقالَت: لا أَقولُ شيئاً، فقُلْنَ لها: يا عَدُوَّةَ اللهِ، عَلِمتِ ما في أَنفُسِنا ولا تُعلِمينا ما في نفسك، فَقالَت: (زَوْجٌ مِنْ عُودٍ خَيْرٌ مِنْ قُعُودٍ) فذهَبَت مثلاً. يُضرَبُ للرّضا باليسيرِ عندَ تَعَذُّرِ ما يُرادُ.
عهد
عَهِدَ إِليه عَهْداً، كسَمِعَ: أَوصاهُ ..
و ـ بالأَمرِ: تَقَدَّمَ إِليه فيه، وأَمَرَهُ به ..
و ـ زيداً بمكان كذا: لَقِيَهُ ..
و ـ بمالٍ: عَرَفَه به.
والأَمرُ كما عَهِدتَ، أَي كما عَرَفتَ.
وهو قَريبُ العَهْدِ بكذا، أَي قريبُ العِلمِ واللّقاءِ له، ومنه: متى عَهْدُكَ بِهِ؟ أَي لقاؤكَ ورؤيتُك له.
وعَهْدِي بفلانٍ وهو شابٌّ، أَي أَدركتُهُ فرأيتُهُ كذلك، وحقيقته: معرفتي به حينَ شبابِهِ.
وما لي به عَهْدٌ، أَي لم أَلقَهُ ولم أَرَهُ.
وبينَهما عَهْدٌ، أَي مَوْثِقٌ.
وأَعطاه العَهْدَ، أَي الأَمانَ والذِّمَّةَ.
وعَلَيَ عَهْدُ اللهِ، أَي يَمينُهُ.
وما لفُلانٍ عَهْدٌ، أَي حِفاظٌ ورعايةٌ للحُرمَة.
(1) وردت الأبيات في كتب الأَمثال مع اختلاف.