فهرس الكتاب

الصفحة 2831 من 4042

المُطاوَعَةِ لا تقاس، لا تقول: أَخرَجتُهُ فانخَرَجَ.

واستَفْسَدَ الأَميرُ رَعِيَّتَهُ: أساءَ رعيَّتَهُم حتّى فَسَدُوا، كأَنَّه طَلَبَ وحاوَلَ بذلك فَسادَهُم، وقد تَمادَى في استِفسادِهِم.

وفاسَدَ فلانٌ رَهطَهُ: أَفْسَدَ ما بينه وبينهم وقاطَعَهُم، وقد تَفاسَدُوا، إذا تَقاطَعوا وقَطَعوا أَرحامَهُم.

أُمُ فاسِدٍ: الفأرة.

الكتاب

(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (1) أَي لا تَفْعَلوا الفَسادَ، وهو إِظهار مَعْصيَةِ الله تعالى وإِهمالُ شرائِعِهِ المَوضوعَةِ لصلاحِ الأَرضِ وأَهلها؛ فإِنَّ في ذلك اشتعال نَوائِرِ الفِتَنِ وحُدوثِ المفاسِدِ.

أَو هُوَ ما كانَ عليه المنافقونَ من مخالَطَةِ الكفَّار وممالأَتهم (2) بإِفشاءِ أَسرارِ المُسلِمينَ إِليهم وإِغرائِهِم (3) عليهم، وذلك ممَّا يُؤَدّي إِلى الفسادِ في الأَرضِ الذي هو تَهْيِيجُ الحروبِ والفِتَنِ المُسَتتبِعَةِ لاختلالِ أَحوالِ العِبادِ واختلافِ أَمرِ المَعاشِ والمعادِ، ولمَّا نهوا عن الإِفسادِ في الأَرض كان قولهم: «إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ» كالمقابل له، وقد تقدَّم الكلام عليه في: «ص ل ح» .

(أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها) (4) بالكُفْرِ وارتِكابِ المعاصي، قالوا ذلك قياساً على حال الجنِّ الذي كانوا قبل آدَمَ في الأَرضِ.

أَو لأَنَّه تعالى لَمَّا قال لهم: (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) قالوا: ربَّنا ما يكون الخليفة؟ قال: (يكون له ذرِّيَّةٌ يفْسِدونَ في الأَرض ويَتَحاسَدون ويقتل بعضهم بعضاً) (5) فقالوا: (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ) .

(1) البقرة: 11.

(2) في «ت» و «ج» : وممّا لا يهمّ.

(3) في «ش» : اغوائهم بدل: اغرائهم.

(4) البقرة: 11.

(5) انظر جامع البيان «تفسير الطبري» 1: 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت