فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و ـ: الأرضُ المُجْدِيةُ، والطّائفةُ من اللَّيلِ، والجماعةُ المُجتمِعَةُ من النّاس ـ تشبيهاً بالجبلِ ـ والغُصن، الجمع: أَفنادٌ.
وكسَبَبٍ: الكَذِبُ؛ كأَنَّهم استَعظَمُوهُ فاشتَقُّوا له الاسم مِن فَنَدَ الجَبَلُ.
وأَفْنَدَ إِفْناداً: تكلَّم بالفَنَدِ، ثمَّ قالوا للشَّيْخِ إِذا أَنكر عَقلَهُ من الهَرَم وخَرِفَ: قد أَفْنَدَ، لأَنَّه يتكلَّمُ بالمُحَرَّفِ من الكلام عن سَنَنِ الصّحَّةِ فشُبِّه بالكاذِبِ في تَحريفِهِ، فهو مُفْنِدٌ بَيِّنُ الفَنَدِ، وأَطلَقوهُ على الخطأ في القَول والرَّأي، وعلى الفَسادِ مِنَ النَّاس؛ قال النَّابغةُ:
قُمْ للبَرِيَّةِ وَاحْدُدْها من الفَنَدِ (1)
أَي امَنعها من الفَسادِ.
وأفْنَدَ الهَرَمُ الشَّيخَ: جعلَهُ ذا فَنَدٍ أَو صيَّرهُ كالفِنْدِ من الجَبَل في قلَّةِ الفهم وقد أُفْنِدَ ـ بالبناء للمفعول ـ فهو مُفْنِدٌ كمُحْسِن، كقولك: نهارُهُ صائِمٌ جَعَلَ الفَنَدَ للهَرَمِ وإِنَّما هو للهَرِمِ.
وشَيْخٌ مُفَنَّدٌ، كمُظَفَّرَ: مَنسوبٌ إِلى الفَنَدِ، ولا يقال: امرأَةٌ مُفَنَّدَةٌ، لأَنَّها لم تكن في شَبيبَتِها ذات رأي فَتُفَنَّدُ في كِبَرِها.
وفَنَّدَهُ تَفْنيداً: كَذَّبهُ وضَعَّفَ رأيَه وخطّأَهُ وسفَّههُ ونسبه إِلى الفَنَدِ، وقال: إنَّه شيخٌ قد هَرِمَ وخَرِفَ وذَهَبَ عَقلُهُ ..
و ـ على فِعلِهِ: لامهُ وعنَّفهُ، وبكلّ ذلك فُسِّرَ قوله: (لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) (2) ..
و ـ الرَّجلُ جَلَسَ على فَنَدِ الجَبَل ..
و ـ في الشَّرابِ: عَكَفَ عليه ..
و ـ الفَرَسَ: ضمَّرهُ حتَّى صار كالغُصنِ ..
و ـ زيداً على الأَمر: أَرادَهُ منه، كتَفَنَّدَهُ، وفانَدَهُ.
وتَفَنَّدَ: تَنَدَّمَ.
(1) عجز بيت، والبيت في العين 8: 49، والأغاني 11: 4:
إلاّ سليمانَ إذ قالَ الإله له ... قُمْ في البرَيَّةِ فاحدُدْها عن الفَنَدِ
(2) يوسف: 94.