فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 4042

و ـ: الأرضُ المُجْدِيةُ، والطّائفةُ من اللَّيلِ، والجماعةُ المُجتمِعَةُ من النّاس ـ تشبيهاً بالجبلِ ـ والغُصن، الجمع: أَفنادٌ.

وكسَبَبٍ: الكَذِبُ؛ كأَنَّهم استَعظَمُوهُ فاشتَقُّوا له الاسم مِن فَنَدَ الجَبَلُ.

وأَفْنَدَ إِفْناداً: تكلَّم بالفَنَدِ، ثمَّ قالوا للشَّيْخِ إِذا أَنكر عَقلَهُ من الهَرَم وخَرِفَ: قد أَفْنَدَ، لأَنَّه يتكلَّمُ بالمُحَرَّفِ من الكلام عن سَنَنِ الصّحَّةِ فشُبِّه بالكاذِبِ في تَحريفِهِ، فهو مُفْنِدٌ بَيِّنُ الفَنَدِ، وأَطلَقوهُ على الخطأ في القَول والرَّأي، وعلى الفَسادِ مِنَ النَّاس؛ قال النَّابغةُ:

قُمْ للبَرِيَّةِ وَاحْدُدْها من الفَنَدِ (1)

أَي امَنعها من الفَسادِ.

وأفْنَدَ الهَرَمُ الشَّيخَ: جعلَهُ ذا فَنَدٍ أَو صيَّرهُ كالفِنْدِ من الجَبَل في قلَّةِ الفهم وقد أُفْنِدَ ـ بالبناء للمفعول ـ فهو مُفْنِدٌ كمُحْسِن، كقولك: نهارُهُ صائِمٌ جَعَلَ الفَنَدَ للهَرَمِ وإِنَّما هو للهَرِمِ.

وشَيْخٌ مُفَنَّدٌ، كمُظَفَّرَ: مَنسوبٌ إِلى الفَنَدِ، ولا يقال: امرأَةٌ مُفَنَّدَةٌ، لأَنَّها لم تكن في شَبيبَتِها ذات رأي فَتُفَنَّدُ في كِبَرِها.

وفَنَّدَهُ تَفْنيداً: كَذَّبهُ وضَعَّفَ رأيَه وخطّأَهُ وسفَّههُ ونسبه إِلى الفَنَدِ، وقال: إنَّه شيخٌ قد هَرِمَ وخَرِفَ وذَهَبَ عَقلُهُ ..

و ـ على فِعلِهِ: لامهُ وعنَّفهُ، وبكلّ ذلك فُسِّرَ قوله: (لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) (2) ..

و ـ الرَّجلُ جَلَسَ على فَنَدِ الجَبَل ..

و ـ في الشَّرابِ: عَكَفَ عليه ..

و ـ الفَرَسَ: ضمَّرهُ حتَّى صار كالغُصنِ ..

و ـ زيداً على الأَمر: أَرادَهُ منه، كتَفَنَّدَهُ، وفانَدَهُ.

وتَفَنَّدَ: تَنَدَّمَ.

(1) عجز بيت، والبيت في العين 8: 49، والأغاني 11: 4:

إلاّ سليمانَ إذ قالَ الإله له ... قُمْ في البرَيَّةِ فاحدُدْها عن الفَنَدِ

(2) يوسف: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت