فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 4042

فَتَذَكَّرَ، ف «نشَدَ» المُتَعَدّي إلى واحِدٍ مُطاوعٌ لـ «نَشَدَ» الأوَّلِ المُتَعَدّي إلى اثنينِ، كَأَنَّكَ عَرَّفْتَهُ إيّاهُ فَعَرَفَهُ، وهو من بابِ: وَقَفْتُهُ فَوَقَفَ، وكَسَبْتُهُ مالاً فَكَسَبَ، وجَبَرْتُ العَظْمَ فَجَبَرَ، ومنهُ: نَشَدْتُكَ اللهَ، وهُوَ قَسَمُ سُؤالٍ، أَي ذَكَّرْتُكَ اللهَ بأَنْ أقسَمْتُ عليكَ بهِ وقلت: باللهِ لَتَفَعَلَنَّ، أو من نَشَدَ الضَّالَّةَ بمعنى طَلَبَها، واسمُ الجَلالَةِ مَنْصُوبٌ على إسقاطِ الخافِضِ، والأَصلُ: نَشَدْتُكَ باللهِ، أي طَلَبْتُ منكَ باللهِ، أَو بِنَشَدْتُ على مَعْنى طَلَبْتُ لَكَ اللهَ من بَيْنِ جَميعِ ما يُقْسِمُ بهِ النّاسُ لأُقسِم بهِ عليكَ، ولا تَقُلُ: نَشَدْتُ باللهِ مُصَرَّحاً بالخافضِ، نَصَّ عليهِ أبو حَيّان في الارتِشافِ (1) وصَرَّحَ بِجَوازِهِ المُطَرّزيُّ في المُغربِ (2) . ويُجابُ بِأحَدَ سِتَّةِ أَشْياءٍ: «استِفهامٍ» ، و «أَمْرٍ» ، و «نَهْيٍ» ، و «أنْ» ، و «إلاّ» ، و «لَمّا» ، بمعنى: «إلاّ» ، تقولُ: نَشَدْتُكَ الله هَلْ قُمْتَ؟، ونَشَدْتُكَ اللهَ قُمْ، (ونَشَدْتُك الله لا تقُمْ) (3) ونَشَدْتُكَ الله أَنْ تَقُومَ، ونَشَدْتُكَ اللهَ إلاّ فَعَلْتَ، وَلَمّا فَعَلْتَ، أَي إلاّ فِعْلَكَ، كأنّكَ قُلْتَ: ما أَطْلُبُ منكَ، إلاّ فِعْلَكَ، وقالُوا: ناشَدْتُكَ اللهَ. ونَشَدَكَ اللهَ كَقَعَدَكَ اللهَ، أَي نَشَدْتُكَ اللهَ.

ونَشَدْتُهُ نَشْداً: قُلْتُ لَهُ: نَشَدْتُكَ اللهَ، كَناشَدْتُهُ.

ونَشَدْتُهُ فَأنْشَدَنِي: سألْتُهُ فأَجابَني فالهمزةُ للسَّلْبِ ..

و ـ عَنْهُ: سَألْتُ ..

و ـ زَيْداً العَهْدَ: ذَكَّرْتُهُ إيّاهُ وَطَلَبْتُ مِنْهُ الوَفاءَ بِهِ.

وناشَدَ العَبْدُ رَبَّهُ: سَألَهُ، كأنَّهُ أَقسَمَ عليهِ بِأسمائِهِ.

وتَناشَدَهُ العِبادُ: تَداعَوْهُ وَطَلَبُوا منهُ.

وتَنَشَّدْتُ الأَخْبارَ، إذا كُنْتَ تُريغُ أَن تَعْلَمَها من حَيْثُ لا يَعْلَمُها النّاسُ.

(1) انظر ارتشاف الضرب 4: 1794.

(2) المغرب 2: 210.

(3) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت