فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَإنَ النَّاقِدَ بَصيرٌ) (1) أَي النّاقِدَ لأعمالِ الخَلْقِ وَالمُمَيِّزَ بينَ حَسَنِها وَقَبيحِها ذو بَصَارَةٍ وعِلْمٍ لا يَشْتَبِهُ عليهِ شَيٌ منها، وهو من بابِ التَّمثيلِ يُريدُ: أنّ اللهَ سبحانهُ يعلمُ خالص الأعمال من مشوبها لا يخفى عليهِ شيٌء منها.
المثل
(باتَ بِلَيْلَةِ أَنْقَدَ) (2) كأَحْمَدَ، وهو القُنْفُدُ، أي باتَ ساهِراً لَمْ يَنَم؛ لأنَّ القُنْفُدَ لا ينامُ اللَّيْلَ، يُقالُ: (سَرَيْنا لَيْلَةَ ابْنِ أَنْقَدَ) (3) إذا سَرَوْا ليلتهم كُلَّها، و: (اجعلوا ليلتكم ليلةَ أَنْقَدَ) (4) .
وقيلَ: الْأَنْقَدُ الَّذي يَشْتَكي سِنَّهُ منَ النَّقَدِ ـ كَسَبَبٍ ـ وهو تآكُلُ الأسنانِ وفسادها، وهو لا ينامُ من ألَمِها.
(أسْرَى مِن أَنْقَدَ) (5) هو القُنْفُدُ أيضاً، وهو لا يَدِبُّ إلاَّ لَيلاً يُقالُ: (باتَ فُلانٌ اسْرَأةَ القُنْفُدِ) (6) إذا أحيَى اللَّيْلَ يَدِبُّ للسَّوءاتِ إمّا يَسْرِقُ أَو يَزْني.
(أذَلُّ مِنَ النَّقَدِ) (7) كَسَبَبٍ، وهي صِغارُ الغَنَمِ.
(اسْتَذْأَبَ النَّقَدُ) (8) أي صارَت صِغارُ الغَنَمِ ذِئاباً. يُضْرَبُ للضَّعيفِ إذا قَوِيَ، ومثلُهُ: (اسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ) (9) أَي صارَتْ تَيْساً.
نقرد
نَقْرَدَ بالمَكانِ نَقْرَدَةً: أقامَ بهِ ولَزِمَهُ فلم يَبْرَحْ، فَهُوَ مُنْقَرِدٌ كمُدَحْرِجٍ، ومنهُ: ما لي أَراكَ مُنْقَرِداً؟ أَي مُقيماً لا تَبْرَحُ.
(1) الاختصاص: 341، الفردوس بمأثور الخطاب 5: 339/ 8368.
(2) مجمع الأمثال 1: 97/ 471.
(3) المستقصى 2: 4/ 6.
(4) انظر أساس البلاغة: 469.
(5) مجمع الأمثال 1: 354/ 1897.
(6) المستقصى 1: 167، وفيه: إسْراءَ.
(7) مجمع الأمثال 1: 284/ 1506.
(8) تهذيب اللّغة 15: 24.
(9) المستقصى 1: 156/ 631.