فهرس الكتاب

الصفحة 2987 من 4042

مُظْهَرَةً (1) ؛ لاستثقالهم ذلكَ مع كَثْرَةِ استعمالِ هذِهِ الكَلِمَةِ، ومنهم من يَقْلِبُ الدَّالَ تاءً ويُدْغِمُها في التَّاءِ فيقولُ: «وَتَّ» . وحَكَى أبو بَكْرِ بنُ مَيْمُونَ أَنَّهُ يُقالُ: «وَتْد» بسكونِ التّاءِ مُظْهَرَةً (2) : وهُوَ ما يُشَدُّ بِهِ طُنب الخيمة من خَشَبَةٍ أو حَديدَةٍ بَعْدَ رَزِّها في الأَرضِ. الجمعُ: أَوتادٌ.

ووَتَدَهُ يَتِدهُ وَتْداً، وَتِدَةً ـ كَوَعَدَهُ يَعِدُهُ وَعْداً وَعِدَةً ـ وأَوْتَدَهُ إِيتاداً، ووَتَّدَهُ تَوْتيداً: أَثْبَتَهُ في أَرضٍ أَو حائِطٍ، فَوَتَدَ هُوَ كَوَعَدَ أَيضاً، وهُوَ وَتْدٌ واتِدٌ: ثابِتٌ وَتَقُولُ في الأَمرِ: تِدْ وَتِدَكَ، وأَوْتِدْهُ.

والمِيتَدُ ـ كَمِيسَمٍ ـ وبِهاءٍ: المِدَقَّةُ يُدَقُّ بِها الوَتِدُ. والجمعُ: مَواتِدٌ، وَمياتِدٌ.

ومن المجاز

وَتِدَ بِالْمَكانِ، وهُوَ واتِدٌ بِهِ: إذا أَقامَ بِهِ ثانِياً لا يَبْرَحُ.

وَوَتَّدَ اللهُ الأرْضَ بِالجِبالِ، وأَوْتَدَها وَوَتَّدَها تَوْتيداً: أَرْساها بِها كَما يُرْسَى البَيْتُ بالأَوتادِ، والجبالُ أَوْتادُ الأرضِ، والرُّؤَساءُ أَوْتادُ البِلادِ.

وهو في عِزٍّ ثابِتِ الأوتادِ: قَوِيُّ شَديدٌ.

وسَقَطَتْ أَوْتادُهُ: أسْنانُهُ.

وما أمْلَحَ وَتِدَي أُذُنَيْهِ، وهُما الهُنَيَّتانِ النّاشِزَتانِ في مُقَدَّمَيْهِما كَالثُّؤلُولَيْنِ.

وقَرْنٌ واتِدٌ: مُنْتَصِبٌ.

وسُئِلَ بَعْضُ العَرَبِ عَنِ الأتْباعِ كحَسَنٍ بَسَنٍ وَجائِعٍ نائِعٍ؟ فَقالَ: هو شَيْءٌ نَتِدُ بِهِ كَلامَنا (3) ، أي نُقَوِّيهِ. وقيلَ لأعرابيٍّ: ما النَّطْشانُ من قولهم: عَطْشانٌ نَطْشانٌ؟ فَقالَ: يُوتِد العَطْشانَ (4) .

وما أشَدَّ تَوْتيدَ ذَكَرِهِ، أي إنْعاظَهُ.

والواتِدَةُ، كقاعدة: ماءَةٌ.

(1) انظر شرح الرّضي على شافية ابن الحاجب 3: 268.

(2) انظر ارتشاف الضّرب 1: 360.

(3) المزهر 1: 414.

(4) أساس البلاغة: 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت