فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 4042

وحد

وَحَدَ ـ بتَثليثِ العينِ ـ وَحْداً، وَوَحْدَةً، وَحِدَةً، وَوَحاداً، وَوُحُوداً، وَوُحُودَةً: انفَرَدَ، كاسْتَوْحَدَ، فهوَ واحِدٌ، ووَحَدٌ كسَبَبٍ، ووَحِدٌ كَكَتِفٍ، وَوَحِيدٌ كَشَريفٍ، ومنهُ: الواحِدُ لِمَبْدأِ العَدَدِ أَي العَدَدِ المُنْفَرِدِ. والجمعُ فيهِ: واحِدُونَ، وَآحادٌ.

والحَادِي: مقلوبٌ من واحِدٍ، حُوِّلَتِ الواوُ إلى موضعِ الدَّالِ، ولا يمكنُ الإبتِداءُ بالألفِ لسكونها، فقدِّمتِ الحاءُ عليها فصارَ حادِو، فقلبتِ الواوُ ياءً لوقوعها مُتَطَرِّفَةً إثْرَ كسرةٍ فَصارَ حادِي، ووَزْنُهُ عالفٌ لا فاعِلٌ.

وزَعَمَ الفَرّاءُ: أَنَّهُ ليسَ بمقلوبٍ بَل هو اسمُ فاعِلٍ من حَدا يَحْدُو كَأنَ الواحِدَ الزّائِدَ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَادِي عَشَرَ يَسْوقُ (1) العَشَرَةَ، وهِيَ بهاءٍ في الجميعِ.

واللهُ تعالى واحِدٌ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ لا ثانِيَ لهُ في الوُجُودِ والوُجُوبِ، وبمعنى: أَنَّهُ لا كَثْرَة في ذاتِهِ وصِفاتِهِ بِوَجْهٍ لا ذهناً ولا خارِجاً لا بمعنى كونِهِ مَبْدَأً للعددِ كَما يَتَصَوَّرُهُ الأَكْثَرُونَ.

وفُلانٌ واحِدُ قَوْمِهِ، وأَوحَدُهُمْ، واحِدُ دَهْرِهِ، وواحِدُهُ، وواحِدُ أُمِّهِ، وواحِدُ الآحَادِ، ولا واحِدَ لهُ، كُلُّ ذلكَ، بمعنى: لا مثلَ لهُ ولا نَظيرَ.

والواحِدُ مِنَ الوَحْشِ: المُتَفَرِّدُ.

و ـ من النّاسِ: من لا يُعرَفُ نَسَبُهُ ولا أصلُهُ، وهو مِنْ آحادِ النّاسِ، جمعُ واحِدٍ، كشاهِدٍ وأَشهادٍ.

ووَحْدانِيَّةُ الشَّيءِ: كَوْنُهُ واحِداً؛ لأَنَّ ياءَ النَّسَبِ إِذا لحقت آخر الاسم وبَعْدَها هاءُ التَّأنيثِ أفادَت معنى المصدرِ، والألفُ والنُّونُ مزيدتانِ للمبالغةِ، والأَصلُ وَحْدانِيَّةٌ بفتحِ الحاءِ أَو كسرها نسبةٌ إلى الوَحَدِ ـ كَسَبَبٍ أوْ كَتِفٍ ـ

(1) في «ش» : لينوف بدل: يسوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت