فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 4042

بمعنى الواحِدِ فَخُفِّفَ بإسكانها.

وأَمّا الوَحْدانِيُ بمعنى المُتَفَرِّدِ فنسبةٌ إلى الوَحْدَةِ ـ كهَضْبَةٍ ـ الِّتي هي مصدرٌ.

ووَحَّدَ اللهَ تَعالى تَوْحيداً، وَأَحَّدَهُ: أثبَتَ لهُ الوَحدانِيَّةَ منعوتاً بالتَّنزيهِ عمَّا يُشارِكُهُ ويُشابِهُهُ ..

و ـ الشَّيءَ: جَعَلَهُ واحِداً وحَكَمَ بِوَحْدانِيَّتِهِ والعِلْمِ بِها.

وتَوَحَّدَ اللهُ بالفَضْلِ: تَفَرَّدَ ..

و ـ فُلاناً بِعِصْمَتِهِ: عَصَمَهُ ولم يَكِلهُ إلى غيرِهِ.

وأَوْحَدَهُ إِيحَاداً: جَعَلَهُ واحِداً في الفَضيلَةِ بِلا نَظيرٍ ..

و ـ جانِبَهُ: أَخلاهُ فَبَقِيَ وَحْدَهُ ..

و ـ للأعداءِ: تَرَكَهُ لا ناصِرَ لَهُ.

وأَوْحَدَتِ الشَّاةُ: وَلَدَتْ واحِداً، فهي مُوحِدٌ.

وجاءَ القومُ أُحادَ، ووُحادَ، ومَوْحَدَ ـ بضمِّ الهمزةِ والواوِ وفتحِ الميمِ والحاءِ ـ أَي واحِداً واحداً، كثُناءَ ومثنى وثُلاثَ ومَثْلَثَ، والصَّحيحُ أنَّ البنائينِ مسموعانِ من واحِدٍ إلى عَشَرَةٍ، حَكَى ذلكَ أبو عمروٍ الشَّيبانيُّ وأبو حاتمٍ ويعقوبُ (1) فلا التفاتَ لمن أنكَرَ بعضها (2) ، ومن حَفِظَ حُجَّةٌ على من لم يحفظ، وكلُّها ممنوعةُ الصَّرْفِ للوصفِ والعدلِ عن واحِدٍ واحِدٍ واثنَيْنِ واثنَيْنِ إِلى العَشَرَةِ. وحَكَى الفرَّاءُ صَرْفَها، قالَ: تقولُ العَرَبُ: ادخُلُوا ثَلاثاً ثَلاثاً (3) ، والجمهورُ على خلافِهِ ولا وجهَ لمخالفتِهِ بعد نقلِهِ عن العربِ.

ورَأَيْتُ زَيْداً وَحْدَهُ منصوبٌ عندَ الكوفيّينَ على الظَّرْفِ يُجْرُونَهُ مجرى «عِنْدَهُ» (4) والأَصلُ على وَحْدِهِ حُذِفَ الجارُّ فنصبَ على الظَّرْفِ، وسُمِعَ جَلَسا على وَحْديهِما (5) ، قالوا: وأقوى دليلٍ

(1) عنهم في ارتشاف الضّرب 2: 874.

(2) انظر همع الهوامع 1: 26.

(3) انظر همع الهوامع 1: 27.

(4) انظر ارتشاف الضّرب 3: 1567.

(5) في «ت» و «ج» : وحداهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت