فهرس الكتاب

الصفحة 3023 من 4042

خُلاطَى بِمَكَّة.

الأثر

(قَدْ أَوْكَدَتاهُ يَداهُ) (1) أَي قَوَّتاهُ من أَوْكَدَهُ بمعنى وَكَّدَهُ تَوْكِيداً، أَو جَهَدَتاهُ من الوَكْدِ وهوَ العَمَلُ والجَهْدُ، والإسنادُ إلى اليَدَيْنِ مجازيٌّ من بابِ: (يداك أَوْكَتا وَفُوكَ نَفَخَ) (2) والأَلِفُ للتَّثنيةِ وليست بضميرٍ نحو: أَكَلُوني البراغيثُ، وهي لُغَةٌ لِطَيِءٍ، وبَيانُ مَعْناهُ في «ع م د» .

(عَلَيْها مُوكَداً) (3) .

المصطلح

التَّوْكيدُ: يُرادُ بِهِ المُؤَكِّدُ ـ بكسرِ الكافِ ـ اطلاقاً للمصدرِ على اسمِ الفاعِلِ، وهو تابعٌ يُقْصَدُ بِهِ كونُ متبوعِهِ باقياً على ظاهِرِهِ، ويَنْقَسِمُ:

إلى مَعْنَويٍّ: وهو التَّابعُ الرَّافِعُ تَوَهُّمَ الإِسنادِ إلى غيرِ متبوعِهِ نحوُ: جاءَ زَيْدٌ نَفسُهُ، أَو تَوَهُّمَ الخُصُوصِ بما ظاهِرُهُ العمومُ نحوُ: جاءَ القَومُ كُلُّهُم أَو جميعُهم.

وإِلى لَفْظيٍّ: وهو المقصودُ بِهِ التَّقويَةُ، أَو رفعُ توهُّمِ الغلطِ أَو النِّسيانِ من المتكلِّمِ بإِعادَةِ اللَّفظِ الأَوَّلِ نحو: قد قامَتِ الصَّلاةُ، وقامَ زَيْدٌ زَيْدٌ، ونحوُ: (فِجاجاً سُبُلاً) (4) .

الحالُ المُؤَكِّدَةُ، بكسرِ الكافِ: هي المُستَفادُ معناها ممّا قبلها كجاءَ القومُ طُرّاً، و (لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (5) وزَيْدٌ أَبوكَ عَطوفاً، و (أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً) (6) وهي مُؤَكِّدَةٌ للعامِلِ لفظاً ومعنىً.

ولد

الوَلَدُ، بفتحتينِ: ما وَلَدَهُ شَيءٌ، فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولٍ، يطلقُ على الذَّكَر والأُنثى،

(1) الفائق 3: 412 ـ 413، النَّهاية 5: 219.

(2) مجمع الأمثال 2: 414.

(3) من شعر حميد بن ثور، والمؤكّد: الموثّق، انظر الفائق 3: 203 ـ 204، النَّهاية 5: 219.

(4) الأنبياء: 31.

(5) البقرة: 60.

(6) النّساء: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت