فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خُلاطَى بِمَكَّة.
الأثر
(قَدْ أَوْكَدَتاهُ يَداهُ) (1) أَي قَوَّتاهُ من أَوْكَدَهُ بمعنى وَكَّدَهُ تَوْكِيداً، أَو جَهَدَتاهُ من الوَكْدِ وهوَ العَمَلُ والجَهْدُ، والإسنادُ إلى اليَدَيْنِ مجازيٌّ من بابِ: (يداك أَوْكَتا وَفُوكَ نَفَخَ) (2) والأَلِفُ للتَّثنيةِ وليست بضميرٍ نحو: أَكَلُوني البراغيثُ، وهي لُغَةٌ لِطَيِءٍ، وبَيانُ مَعْناهُ في «ع م د» .
(عَلَيْها مُوكَداً) (3) .
المصطلح
التَّوْكيدُ: يُرادُ بِهِ المُؤَكِّدُ ـ بكسرِ الكافِ ـ اطلاقاً للمصدرِ على اسمِ الفاعِلِ، وهو تابعٌ يُقْصَدُ بِهِ كونُ متبوعِهِ باقياً على ظاهِرِهِ، ويَنْقَسِمُ:
إلى مَعْنَويٍّ: وهو التَّابعُ الرَّافِعُ تَوَهُّمَ الإِسنادِ إلى غيرِ متبوعِهِ نحوُ: جاءَ زَيْدٌ نَفسُهُ، أَو تَوَهُّمَ الخُصُوصِ بما ظاهِرُهُ العمومُ نحوُ: جاءَ القَومُ كُلُّهُم أَو جميعُهم.
وإِلى لَفْظيٍّ: وهو المقصودُ بِهِ التَّقويَةُ، أَو رفعُ توهُّمِ الغلطِ أَو النِّسيانِ من المتكلِّمِ بإِعادَةِ اللَّفظِ الأَوَّلِ نحو: قد قامَتِ الصَّلاةُ، وقامَ زَيْدٌ زَيْدٌ، ونحوُ: (فِجاجاً سُبُلاً) (4) .
الحالُ المُؤَكِّدَةُ، بكسرِ الكافِ: هي المُستَفادُ معناها ممّا قبلها كجاءَ القومُ طُرّاً، و (لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (5) وزَيْدٌ أَبوكَ عَطوفاً، و (أَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً) (6) وهي مُؤَكِّدَةٌ للعامِلِ لفظاً ومعنىً.
ولد
الوَلَدُ، بفتحتينِ: ما وَلَدَهُ شَيءٌ، فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولٍ، يطلقُ على الذَّكَر والأُنثى،
(1) الفائق 3: 412 ـ 413، النَّهاية 5: 219.
(2) مجمع الأمثال 2: 414.
(3) من شعر حميد بن ثور، والمؤكّد: الموثّق، انظر الفائق 3: 203 ـ 204، النَّهاية 5: 219.
(4) الأنبياء: 31.
(5) البقرة: 60.
(6) النّساء: 79.